به شئ - لما روي ( 1 ) عنهم ( عليهم السلام ) " إن عمد الصبي وخطأه واحد "
والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين - كان قويا " واستجوده
في المدارك لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطأه على وجه العموم ، لكنه غير واضح
لأن ذلك إنما ثبت في الديات خاصة ، قلت : وهو كذلك ، لبطلان سائر عباداته
من صلاة وضوء ونحوهما بتعمد المنافي ، ومن هنا قيل بالوجوب تمسكا بالاطلاق
ونظرا إلى أن الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده
خطأ لما وجب عليه المنع ، لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ، فلا يجب المنع ، فما في
المدارك - من أن الأقرب عدم الوجوب اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع
النص وهو الصيد - واضح الضعف ، ضرورة عدم الفرق بين الصيد وغيره في حال
العمد كما عرفت ، فتشمله الخطابات التي هي من قبيل الأسباب ، ومقتضاها وإن
كان الوجوب على الصبي بعد البلوغ أو في ماله إلا أنه قد صرح في صحيح
زرارة بكونه ( 2 ) على الأب باعتبار أنه هو السبب .
ومما ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ من أنه يتفرع على الوجهين
ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فإن قلنا إن عمده وخطأه سواء لم يتعلق به
حكم فساد الحج ، وإن قلنا إن عمده عمد أفسد حجه ولزمه القضاء ، ثم قال :
" والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف ، وهذا ليس بمكلف "
وفي المدارك وهو جيد ، ثم إن قلنا بالافساد فلا يجزيه القضاء حتى يبلغ فيما قطع
به الأصحاب ، ولا يجزي عن حج الاسلام إلا أن يكون بلغ في الفاسد قبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب العاقلة - الحديث 2 من كتاب الديات
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5