لثلثين بالثائين المثلثتين ، ويكون متعلقا بجميع ما ذكره سابقا أي لا عبرة
بشئ من ذلك لكون الهلال لليلة الثلاثين ، ويكون المراد بالخفاء ما في خبر
داود المزبور ، كما قال في الدروس : ( ولا عبرة بعدم طلوعه من المشرق في دخول
الشهر في الليلة المستقبلة إلا في رواية داود ) ولعل ذلك أولى ، لأن الخفاء ليلتين
مما لم يذكره أحد ممن وصل إلينا كلامه ، والله أعلم .
( و ) قد بان لك من ذلك كله أنه لا يحكم بشئ من ذلك عدا الرؤية
نعم ( يستحب صوم ) يوم ( الثلاثين من شعبان بنية الندب ) بلا خلاف معتد به
نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل ( و ) على أنه ( إن انكشف من
الشهر أجزأ ) مضافا إلى النصوص ( 1 )
( و ) أما ( لو صامه بنية رمضان لأمارة
قيل : يجزيه وقيل : لا ) يجزيه ( وهو الأشبه ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا
هذا كله فيما لو صامه ( فإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال
رمضان قضاه ) قطعا ، لانكشاف خروجه قبل ذلك ، ضرورة عدم نقصان الشهر
عن تسعة وعشرين ( وكذا لو قامت بينة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان ) بلا
خلاف نصا وفتوى ولا إشكال ، أما إذا كان هلاله ليلة التاسع والعشرين من
هلال رمضان ببينة ففي وجوب القضاء وعدمه وجهان ، أقواهما الأول إجراء
للبينة مجرى اليقين .
( و ) حيث بان عدم العبرة بشئ من الأمور السابقة كان المتجه في ( كل
شهر تشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين ) ويحكم به من غير فرق بين شهر رمضان
وغيره ، لأصالة بقاء الشهر ببقاء القمر في المحاق السالمة عن معارضته عادة ونحوها
فيما لو كان الاشتباه في شهر أو شهرين على وجه لا تقضي العادة بنقصانهما ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم