محمد بن عثمان الخدري ( 1 ) عن بعض مشايخه عنه صلوات الله عليه ( صم في العام
المستقبل يوم الخامس من يوم صمت عام الأول ) وخبر عاصم بن حميد ( 2 ) عن
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ( عدوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيام بعده
وصوموا يوم الخامس ، فإنكم لن تختلفوا ) وخبر غياث ( 3 ) الذي هو نحوه ،
نعم قيد ذلك بعضهم بغير السنة الكبيسة ، أما فيها فيعد ستة أيام لخبر
السياري ( 4 ) قال : ( كتب محمد بن الفرج إلى العسكري عليه السلام يسأله عما روي
من الحساب في الصوم عن آبائك ( عليهم السلام ) في عد خمسة أيام بين أول السنة
الماضية والسنة الثانية التي تأتي فكتب صحيح ، ولكن عد في كل أربع سنين
خمسا ، وفي السنة الخامسة ستا فيما بين الأولى والحادث وما سوى ذلك فإنما هو
خمسة خمسة ، قال السياري : وهذه من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا
فوجدوه صحيحا ، قال : وكتب إليه محمد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين
هذا الحساب لا يتهيأ لكن إنسان يعمل عليه ، إنما هذا لمن يعزف السنين ، ومن
يعلم متى كانت السنة الكبيسة ، ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة ، فإذا
صح الهلال لليلته وعرف السنين صح له ذلك إن شاء الله ) ولعل هذا من كلام
الكليني وأن قوله ( قال ) ثانيا يراد منها بيان تاريخ الكتابة الأولى التي رواها
أولا ، وحينئذ يكون ذلك وجها للنصوص المزبورة جميعها ، وأنها خاصة فيمن
عرف ذلك ، والظاهر اختصاص هذه المعرفة على وجهها القطعي بأهل البيت عليهم السلام
خاصة ، أو تحمل النصوص المزبورة على إرادة بيان الأمر بصوم يوم الخامس
لا على أنه من شهر رمضان بل من شعبان ليحصل الاجزاء به لو بان أنه من شهر
رمضان ، أو على ما قيل من اختصاص الاعتبار بها مع غم الشهور وإذا كانت في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 - 8 - 8 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 - 8 - 8 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 - 8 - 8 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 - 8 - 8 - 2