وحينئذ ( فإن استمر الاشتباه فهو برئ ، وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده
أجزأه ، وإن كان قبله قضاه ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع في محكي التذكرة
والمنتهى عليه ، لصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ( قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو
قال : يصوم شهرا يتوخاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان
لم يجزه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه ) ولا يشكل ذلك بأن شرط صحه القضاء
نية التعيين ، وهو لم ينو القضاء وإنما نوى الأداء ، إذ هو مع أنه اجتهاد في مقابلة
النص والفتوى يمكن التخلص منه بما قيل من أنه ينوي الوجوب عما في ذمته ،
فإن كان ذلك الشهر شهر رمضان أجزأه ذلك ، لما عرفت من الاكتفاء فيه بنية
القربة ، لأنه لا يقع فيه غيره ، وإن كان ما بعده تعين كونه قضاء ، لأنه هو
الثابت في الذمة ، وقد تبين في محله عدم وجوب التعرض لنية الأداء والقضاء ،
وإن كان قد يناقش فيه بأنه غير جازم بكونه في ذمته بعد فرض احتمال التقدم
على شهر رمضان .
وعلى كل حال فقد صرح غير واحد من الأصحاب بأنه يلحق ما ظنه حكم
الشهر في وجوب الكفارة في افساد يوم منه إن لم يتبين تقدمه ، وإلا كان فيه
الوجهان فيمن فعل موجبا للكفارة ثم سقط فرض الصوم عنه بحيض أو مرض
أو نحوهما ، وكذا إن تبين تأخره كان في وجوب كفارة الافطار في رمضان
أو كفارة الافطار في قضائه وجهان ، وفي وجوب متابعته وإكماله ثلاثين لو لم ير
الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما لم يكن عليه إلا صوم شهر هلالي ، نعم لو تبين
مخالفته لرمضان ، وكان رمضان تاما كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1
عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله