الشهر إذا كان في السماء علة من غيم أو ما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في
الليلة المستقبلة بتطوق الهلال وغيبوبته قبل الشفق وبعد الشفق ، ولعله يريد
ما ستسمعه منه في النصوص الآتية من الاعتبار الاحتياطي بمعنى أنه ينبغي له
الاحتياط مع ذلك ، لقوة الظن بكون اليوم السابق من شهر رمضان ، وإلا فلا
فرق بين العلة وعدمها في عدم كون ذلك علامة ، بل هو قول حينئذ بما هو خارج
عن النصوص جميعا ، واحتمال الاكتفاء هنا بالظن كالوقت بالنسبة إلى الفريضة
خلاف الظاهر النصوص والفتاوى أو صريحها ، وإن كان متجها من حيث
القياس المعلوم بطلانه عند الإمامية .
( و ) كذا ( لا ) عبرة ( بعد خمسة أيام من أول الهلال في ) السنة
( الماضية ) وصوم يوم الخامس وإن كان موافقا للعادة ، بل في المحكي عن عجائب
المخلوقات للقزويني قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا ، وبه خبر عمران
الزعفراني ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن السماء تطبق علينا بالعراق اليوم
واليومين والثلاثة فأي يوم نصوم ؟ قال : أفطر اليوم الذي صمت من السنة الماضية
وصم اليوم الخامس ) وخبره الآخر ( 2 ) أيضا ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إنا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما فأي يوم نصوم ؟ قال :
أفطر اليوم الذي صمته من السنة الماضية ، وعد خمسة أيام وصم اليوم الخامس )
ومرسل الصدوق ( 3 ) عنه عليه السلام ( إذا كان شهر رمضان في العام الماضي في يوم
معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيام ، وصم يوم الخامس ) وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 - 4 مع اختلاف في لفظ الأول
( 2 ) فروع الكافي ج 2 ص 81 الطبع الحديث
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 - 4 مع اختلاف في لفظ الأول