صحيح محمد بن قيس ( 1 ) ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : وإن غم عليكم فعدوا
ثلاثين ثم أفطروا ) وفي صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
( وإذا كان ذا علة فأتم شعبان ثلاثين ) ونحوهما غيرهما ( و ) أما ( لو غمت
شهور السنة ) كلها فالأكثر كما في المسالك ( عد كل شهر منها ثلاثين ) أيضا ،
للأصل المزبور أيضا ، لكن أشكله في المسالك بأن ذلك خلاف الواقع في جميع
الأزمان وبمنع كون التمام هو الأصل ، إذ ليس للشهر شرعا وظيفة معينة حتى
يكون خلافها خارجها عن الأصل ، وإنما المعتبر شرعا الأهلة ، وهي محتملة للأمرين
وأجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين كشعبان مثلا واقع ثابت ، فالأصل
استمراره إلى أن يتحقق زواله ، ولا يتم ذلك إلا بمضي ثلاثين ، وكذا القول
في غيره ، أو تقول إذا حصلت الخفية للهلال وهو المحاق فالأصل بقاؤها ، وعدم
إمكان الرؤية إلى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين ، ولكن ذلك يتوجه في
الشهرين والثلاثة ، أما في جميع السنة كما هو المفروض ففيه إشكال ، لبعده وعدم
وجود نظيره ، ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم العلامة والشهيد في الدروس
بالرجوع إلى رواية الخمسة ( 3 ) ولا بأس به عملا بالرواية وقضاء العادة ، لكن
يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو الواقع ، وحينئذ فعد الثلاثين
للشهرين أقوى ، وفيما زاد نظر ، ثم ذكر خبر الزعفراني ( 4 ) وقال : وعمران مجهول
والرواية مرسلة في طريق ، وضعيفة في آخر ، وغير مقيدة بغمة الجميع ، ومحتاجة
إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسة ، وفيها ستة عملا بالعادة ومقتضى الحساب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 0 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 0 - 3