الأرض والأشجار المختصة به ( عليه السلام ) ولو ألحق هذا بالمكاسب المطلقة كان
أقوى ، الثالث ما يشترى ممن لا يخرج الخمس استحلالا أو اعتقادا لتحريمه ، فإنه
يباح التصرف وإن كان بعضه للإمام ( عليه السلام ) وذويه ( 1 ) وهذه التفسيرات
كلها حسنة ، وقد علل الأئمة ( عليهم السلام ) ذلك بحل الصلاة والمال وطيب
الولادة ) انتهى . وقد تبعه في أكثر ذلك جماعة منهم الشهيد في مسالكه ، قال
فيها : ( المراد بالمناكح السراي المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة ، فإنه يباح
لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام ( عليه السلام ) على ما مر ، أو بعضها
على القول الآخر ، وربما فسرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كسبه الذي
يجب فيه الخمس ، فإنه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر ، وهذا التفسير
راجع إلى المؤونة المستثناة ، وقد تقدم الكلام فيها ، وأنه مشروط بحصول الشراء
والتزويج في عام الربح ، وكون ذلك لائقا بحاله ، والمراد بالمساكن ما يتخذه منها
في الأرض المختصة به ( عليه السلام ) كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، وهو
مبني على عدم إباحة مطلق الأنفال في حال الغيبة وفسرت أيضا بما يشتريه من
المساكن بمال يجب فيه الخمس كالمكاسب ، وهو راجع إلى المؤونة أيضا كما مر ،
وبالمتاجر ما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة وإن كانت
بأسرها أو بعضها للإمام ، أو ما يشتري ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف مع وجوب
الخمس فيها ، وقد علل إباحة هذه الثلاث في الأخبار بطيب الولادة وصحة الصلاة
وحل المال ) انتهى . مضافا إلى ما سمعته سابقا من الدروس والبيان وغيرهما .
لكن قد يناقش في التفسير الأول للمناكح بأنه وإن كان يدل عليه بعض
الأخبار السابقة بل وخبر الفضيل ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( من وجد برد
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية " دونه " بدل " وذويه "
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 10