حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم ، قلت : جعلت فداك ما أول النعم ؟
قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين عليه السلام
لفاطمة ( عليه السلام ) : أحلي نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ) وخبر
ضريس الكناسي ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أتدري من أين
دحل الناس الزنا ؟ فقلت لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت إلا شيعتنا
الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم ) وغيرهما ، إلا أنه فيه ما عرفت من حل سائر
التصرفات في سائر الأنفال حال الغيبة لا خصوص النكاح منه ، فلا يناسبه هذا
التخصيص الموهم ، على أنه لا تلائمه بعض العبارات بل والأخبار الظاهرة في أن
متعلق التحليل الخمس والجواري المغتنمة من دار الحرب بغير إذنه التي كلها للإمام
لا الخمس خاصة له ولقبيله ، بل ولا يلائمه ظهور بعض الأخبار في إباحة ذلك حالتي
ظهور الإمام وغيبته كما صرح به بعضهم ، بل قد عرفت أنه معقد إجماع المنتهى
إلا أن يدفع الثاني بإرادة الأعم من الحالين من الغيبة ( 2 ) تنزيلا للظهور الذي
لا بسط فيه لليد منزلتها ، كما أنه قد يدفع الأول بأنه مبني على مساواة المغتنم
بغير إذنه له معها في استحقاق الخمس أو حيث يكون فيه الخمس ، كما لو كان مع
الإذن كما في بعض فتوح الثاني ، أو خصوص من أذن لهم من الشيعة بأن يكونوا
معهم تحت لوائهم ، أو في نحو المأخوذ سرقة بناء على تعلق الخمس فيه ، لكونه
من الاكتساب أو لأن الخمس يجب في كل فائدة أو غير ذلك .
وأما التفسير الثاني لها الذي قد عرفت التصريح من غير واحد برجوعه إلى
المؤونة المستثناة بل قد يظهر من المدارك أولويته من التفسير الأول بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 3
( 2 ) متعلق بالإرادة : أي المراد بالغيبة الأعم من الحالين