يجري مجراها ، وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها
فإنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الإمام ( عليه السلام ) مستترا ، فإذا ظهر
يرى هو في ذلك رأيه ، فنكون نحن في تصرفنا غير آثمين ، وقد قدمنا ما يدل
على ذلك ، والذي يدل عليه أيضا ما رواه إلى أن قال بعد أن ذكر بعض الأخبار
الدالة عليه : فإن قال قائل : إن جميع ما ذكرتموه إنما يدل على إباحة التصرف
لكم في هذه الأرضين ، ولم يدل على أنه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فإذا لم
يصح الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه لا يصح أيضا كالوقف والنحلة والهبة وما
يجري مجرى ذلك ، قيل له : إنا قد قسمنا الأرضين فيما مضى على أقسام ثلاثة :
أرض يسلم أهلها عليها ، وهي تترك في أيديهم ، وهي ملك لهم ، فما يكون حكمه
هذا الحكم صح لنا شراؤها وبيعها ، وأما الأرضون التي تؤخذ عنوة أو يصالح
أهلها عليها فقد أبحنا شراءها وبيعها لأن لنا في ذلك قسما ، لأنها أراضي المسلمين
وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه ، وأما الأنفال وما يجري
مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع ، وإنما أبيح لنا التصرف حسب ) ثم
ذكر بعض الأخبار الدالة على بعض ذلك ، انتهى .
وفي السرائر بعد أن ذكر الأنفال وأنها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم
للقائم مقامه قال : ( فأما في حال الغيبة وزمانها واستتاره ( عليه السلام ) من
أعدائه خوفا على نفسه فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق
بالأخماس وغيرها مما لا بد لهم منه من المناكح والمتاجر ، والمراد بالمتاجر أن يشتري
الانسان مما فيه حقوقهم ( عليهم السلام ) ويتجر في ذلك ، فلا يتوهم متوهم أنه إذا
ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس ، فليحصل ما قلناه ، فربما اشتبه
والمساكن ، فأما ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرف فيه على حال ) إلى آخره
وتبعهم في هذا التعبير وهذا الاجمال جماعة من المتأخرين بل جميعهم ، ففي المتن
جواهر الكلام — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٧