مهزيار ( 1 ) الطويلة ، وكذا حقوقهم من الأخماس التي لهم وقبيلهم مما حصل
وثبت استحقاقهم إياه في يد غيرنا ممن خالفنا من سائر الفرق تشبثوا بصورة
الاسلام أولا ، فأباحوا لنا سائر التصرفات بما في أيديهم من مأكل ومشرب
ومنكح ومتجر ومسكن واستيهاب وهدايا وعطايا وميراث وغير ذلك ، وإن علمنا
ثبوت حقوقهم ( عليهم السلام ) فيها ، للحكمة التي أشاروا ( عليهم السلام ) لها في
المتواتر من أخبارهم ، وهي تزكية شيعتهم وطيب ولادتهم حيث علموا عليهم السلام
أنه لا بد لشيعتهم من الاختلاط معهم والبيع والشراء منهم وغير ذلك ، وأنه لا
يمكنهم اعتزالهم عنهم وبوجه من الوجوه ، بل لعل خصوص خبر سالم بن مكرم ( 2 )
المتقدم في المسألة ظاهر في ذلك كله ، إن لم يكن صريحا عند التأمل ، كما أن خبر
الثمالي ( 3 ) مشعر بذلك أيضا ، قال : ( سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه
من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرمناه من ذلك فهو حرام ) بل وخبر
عبد العزيز بن نافع ( 4 ) قال : ( طلبنا الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام )
وأرسلنا إليه ( عليه السلام ) فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل
معي ، فقلت للرجل : أحب أن تستأذنه المسألة ، فقال : نعم ، فقلت له : جعلت
فداك إن أبي ممن كان سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن
يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا
ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه ، فقال
له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو
في حل من ذلك ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بإرادة الحل من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 - 18
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأنفال - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 - 18