فما زاد مع الحاجة ، وأما المتاجر فعند ابن الجنيد على العموم ، لرواية يونس بن
يعقوب ( 1 ) وعند ابن إدريس أن يشتري متعلق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب
عليه إخراج الخمس إلا أن يتجر فيه ويربح ) إلى آخره ، وفي البيان ( ورخص في
حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر أي جلب الأمة المسبية وإن كانت للإمام ( عليه السلام ) ، وسقوط الخمس في المهر وفي المسكن وفيما يشتري ممن لا يخمس
إلا إذا نمى فيجب في النماء ، وقول ابن الجنيد : بأن الإباحة إنما هي من صاحب
الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف ، لأن الروايات ظاهرها العموم ، وعليه
إطباق الإمامية ) إلى غير ذلك من العبارات ، كعبارة المختلف والإرشاد والمسالك
المشترك كثير منها في الاجمال بالنسبة إلى إرادة الإباحة في الأنفال أو في الأعم
منها والخمس ، وإلى المراد بالمناكح والمتاجر والمساكن ، وإلى إرادة الإباحة لكل
أحد أو لمن في يده وإلى غير ذلك وإن أطنب العلامة في المختلف بنقل العبارات
والأدلة معللا ذلك بأنها من أمهات المسائل .
لكن في حاشية الشهيد على القواعد ( للمناكح تفسيران : الأول إسقاط
الخمس من السراري المغنومة حال الغيبة ، الثاني إسقاط مهور الزوجات ، لأن ذلك
من جملة المؤن ، وللمساكن تفسيرات : الأول مسكن يغنم من الكفار فيجوز
تملكه ولا يجب إخراج الخمس منه ، الثاني مسكن الأرض المختصة بالإمام عليه السلام
كرؤوس الجبال ، الثالث المراد بالمسكن مطلق المنزل وإن كان من غير ذين ،
كما لو حصل بكسب من ربح تجارة أو زراعة أو صناعة ، فإنه يخرج منه الخمس بعد
المؤونة التي من جملتها دار السكنى ، وللمتاجر تفسيرات : الأول ما يشتري من
الغنائم الحربية حال الغيبة ، فإنها بأسرها أو بعضها للإمام ( عليه السلام ) وهي مباح
لنا لا بمعنى إسقاط الخمس من مكسبها بل عن أصلها ، الثاني ما يكتسب من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6