المجرد عن ذلك ، واحتمال كون المراد من نصوص الانتاج نفي شئ فيها من يوم النتاج
لا أنه بداية للحول فيبقى حينئذ على إطلاقه صالحا للتقييد بنصوص السوم في غاية السقوط
لمخالفته المنساق ، وقرب المتعلق واقتضائه ما هو كالتعقيد وعدم ذكر بداية الغاية وغير
ذلك مما لا ينبغي ، فلا ريب حينئذ في قوة ما ذكرنا ، نعم قد يقوى ما في البيان من
التفصيل بين المرتضعة من سائمة فحولها من حين النتاج وبين المرتضعة من معلوفة فحولها
من حين السوم ، لعدم زيادة الفرع على أصله ، وموافقته لمقتضى الحكمة في السوم والعلف
وانسياق الأولى من هذه النصوص ، خصوصا من نحو قولهم ( عليهم السلام ) فيها :
" وما كان من هذه الأصناف " مشيرا بها إلى ما تعلقت بها الزكاة منها ، بل لعل ذلك
هو المراد من عبارات الأصحاب أيضا ، فيبقى غيرها على مقتضى الأصل وما دل على
اعتبار السوم ، بل ربما قيل بصدق اسم كل من الأمهات على سخالها ، لكن في كشف
الأستاذ الظاهر الحاق الصغار المتغذية باللبن بالسائمة دون الكبار ، فيكون حولها من حين
النتاج من غير فرق بين أن ترضع من سائمة أو معلوفة أو منهما ، ولا بين استمرار
الرضاع تمام السنة والتركيب منه ومن السوم ، ولا بين كون الرضاع بعوض أولا من
الثدي أو لا على تأمل في الأصل أو في بعض الأقسام ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد
الإحاطة بما ذكرنا .
( و ) كيف كان ف ( - لا بد من استمرار السوم جملة الحول فلو علفها بعضا ولو )
كان ( يوما استأنف الحول عند استئناف السوم ) كما في القواعد ومحكي نهاية الإحكام
والموجز وكشفه ، وكذا النافع والتبصرة والتلخيص والإرشاد بل وإيضاح المنافع ،
لصحيح زرارة السابق ( 1 ) الذي صرح فيه باعتبار السوم في الحول ( و ) ظاهر غيره ،
نعم في المنتهى والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والبيان والموجز وكشفه وغيرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3