تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الحول بلحظة لوجب الثلاث في السابق ، فلو انتفى اعتباره لم يكن كذلك ، فحال التلف يكشف عن اعتبار السابق ، وقال أيضا في المحكي عنه : وقيل في الفائدة : إنه إذا تلف واحدة من ثلاثمائة وواحدة سقط من جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء بناء على أخذ ما وجب في السابق ، ويقسط الزائد على الزائد ، ولو تلف من أربعمائة تسع وتسعون لم يسقط من الفريضة شئ ، لوجود النصاب تاما ، ورد بأن الأربعمائة ليست عبارة عن النصب الماضية وزيادة ، بل مجموعها إما نصاب واحد أو أربعة نصب ، كل نصاب مائة ، قلت : قد عرفت التحقيق في المسألة وأن المفهوم من النصوص انحصار التسبيب في النصاب الأخير دون غيره ، والله أعلم ، فتأمل جيدا فإنهم وإن أكثروا الكلام في بيان ذكر الفائدة إلا أنه لا فائدة معتد بها فيه ، ولولا مخافة الإطالة لذكرنا جملة من عباراتهم كالتنقيح وكشف الرموز وغيرهما ، وكشفنا عنها ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يضم مال إنسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة ) والعشرة بالاشتراك في أربعين شاة مثلا أو كان لكل واحد عشرون ( وكانا في مكان واحد ) مثلا بأن اتحد المسرح والمراح والمشرب والفحل والحالب والمحلب بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص ( 1 ) واضحة الدلالة عليه ، فلا يجزي حينئذ بلوغ النصاب منهما في وجوب الفريضة ( بل يعتبر في مال كل واحد منهما بلوغ النصاب ) ولو بتلفيق الكسور ( و ) كذا لا خلاف بيننا في أنه ( لا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ) بل الاجماع أيضا بقسميه عليه ، والنصوص واضحة الشمول له سواء كان بينهما مسافة القصر أولا ، وإنما خالف فيه وفي سابقه بعض العامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا يفرق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 و 4 و 6 و 11 من أبواب زكاة الأنعام والباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1