الحول بلحظة لوجب الثلاث في السابق ، فلو انتفى اعتباره لم يكن كذلك ، فحال التلف
يكشف عن اعتبار السابق ، وقال أيضا في المحكي عنه : وقيل في الفائدة : إنه إذا تلف
واحدة من ثلاثمائة وواحدة سقط من جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء بناء على
أخذ ما وجب في السابق ، ويقسط الزائد على الزائد ، ولو تلف من أربعمائة تسع
وتسعون لم يسقط من الفريضة شئ ، لوجود النصاب تاما ، ورد بأن الأربعمائة ليست
عبارة عن النصب الماضية وزيادة ، بل مجموعها إما نصاب واحد أو أربعة نصب ، كل
نصاب مائة ، قلت : قد عرفت التحقيق في المسألة وأن المفهوم من النصوص انحصار
التسبيب في النصاب الأخير دون غيره ، والله أعلم ، فتأمل جيدا فإنهم وإن أكثروا
الكلام في بيان ذكر الفائدة إلا أنه لا فائدة معتد بها فيه ، ولولا مخافة الإطالة لذكرنا
جملة من عباراتهم كالتنقيح وكشف الرموز وغيرهما ، وكشفنا عنها ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( - لا يضم مال إنسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة )
والعشرة بالاشتراك في أربعين شاة مثلا أو كان لكل واحد عشرون ( وكانا في مكان
واحد ) مثلا بأن اتحد المسرح والمراح والمشرب والفحل والحالب والمحلب بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص ( 1 ) واضحة
الدلالة عليه ، فلا يجزي حينئذ بلوغ النصاب منهما في وجوب الفريضة ( بل يعتبر في
مال كل واحد منهما بلوغ النصاب ) ولو بتلفيق الكسور ( و ) كذا لا خلاف بيننا في أنه
( لا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما ) بل الاجماع أيضا بقسميه عليه ،
والنصوص واضحة الشمول له سواء كان بينهما مسافة القصر أولا ، وإنما خالف فيه وفي
سابقه بعض العامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا يفرق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 و 4 و 6 و 11 من أبواب زكاة الأنعام والباب 5 من
أبواب زكاة الذهب والفضة
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1