فرض الامتزاج في اليوم بالسوم والعلف إن كان الحكم فيه أيضا كذلك ، لعدم صدق
السوم ، ولا ينافيه عدم صدق العلف بعد تعليق الوجوب عليه لا النفي خاصة على العلف
كما هو واضح . ( و ) من هنا قال المصنف : ( الأشبه ) بأصول المذهب ( الأول ) .
ومنه يعلم الحال أيضا فيما ( لو اعتلفت من نفسها بما يعتد به ) في الخروج عن
الاسم ، ضرورة أنها متى كانت كذلك ( بطل حولها لخروجها عن اسم السوم ) به
وإن كان لم يعلفها أحد ، واحتمال تعلق الزكاة لعدم المؤونة على المالك واضح الضعف
كما تسمع نظيره فيما يأتي ( وكذا ) الحكم ( لو منع السائمة مانع كالثلج ) ونحوه ( فعلفها
المالك أو غيره ) من ماله أو من مال المالك ( بإذنه أو بغير إذنه ) للخروج بالجميع عن
الاسم ، خلافا للتذكرة ومحكي الموجز وكشفه فيما لو علفها الغير بغير إذن المالك ، فتلحق
بالسائمة ، واحتمله في البيان ، وفي المسالك لا يخلو من وجه ، إذ لا مؤونة على المالك
فيه ، ونحوه يأتي فيما لو علفها من مال المالك بغير إذنه ، لوجوب الضمان عليه ، لكن
الجميع كما ترى لا ينطبق على ما عندنا من عدم حجية العلة المستنبطة ، والسوم لغة : الرعي
ووصف السائمة بالراعية في النص للكشف ، ولا مدخلية للمؤونة فيه وعدمها ، ولذا صدق
عليها الاسم وإن صانع المالك الظالم على رعيها في الكلأ بالكثير ، بل وكذا لو استأجر
أرضا للرعي ، بل قال بعض مشائخنا : إنه كذلك حتى لو اشترى لها مرعى ، قال :
لأن الظاهر أن الرعي في المرعى سوم ملكا كان أو غيره ، كما هو مقتضى اللغة والعرف
ولعدم ظهور فرق بين شراء المرعى واستيجاره الأرض للرعي ، واحتماله لكون الغرامة
في مقابلة الأرض دون الكلأ إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله غير واضح بعد ما عرفت من
عدم كون المدار على الغرامة وعدم المؤونة ، ولا على ملك العلف وغيره ، بل على صدق
الاسم في النص والفتوى ، فاعتبار الملك في العلف وعدمه في السوم كما في فوائد الشرائع
جواهر الكلام — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٦