تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فرض الامتزاج في اليوم بالسوم والعلف إن كان الحكم فيه أيضا كذلك ، لعدم صدق السوم ، ولا ينافيه عدم صدق العلف بعد تعليق الوجوب عليه لا النفي خاصة على العلف كما هو واضح . ( و ) من هنا قال المصنف : ( الأشبه ) بأصول المذهب ( الأول ) . ومنه يعلم الحال أيضا فيما ( لو اعتلفت من نفسها بما يعتد به ) في الخروج عن الاسم ، ضرورة أنها متى كانت كذلك ( بطل حولها لخروجها عن اسم السوم ) به وإن كان لم يعلفها أحد ، واحتمال تعلق الزكاة لعدم المؤونة على المالك واضح الضعف كما تسمع نظيره فيما يأتي ( وكذا ) الحكم ( لو منع السائمة مانع كالثلج ) ونحوه ( فعلفها المالك أو غيره ) من ماله أو من مال المالك ( بإذنه أو بغير إذنه ) للخروج بالجميع عن الاسم ، خلافا للتذكرة ومحكي الموجز وكشفه فيما لو علفها الغير بغير إذن المالك ، فتلحق بالسائمة ، واحتمله في البيان ، وفي المسالك لا يخلو من وجه ، إذ لا مؤونة على المالك فيه ، ونحوه يأتي فيما لو علفها من مال المالك بغير إذنه ، لوجوب الضمان عليه ، لكن الجميع كما ترى لا ينطبق على ما عندنا من عدم حجية العلة المستنبطة ، والسوم لغة : الرعي ووصف السائمة بالراعية في النص للكشف ، ولا مدخلية للمؤونة فيه وعدمها ، ولذا صدق عليها الاسم وإن صانع المالك الظالم على رعيها في الكلأ بالكثير ، بل وكذا لو استأجر أرضا للرعي ، بل قال بعض مشائخنا : إنه كذلك حتى لو اشترى لها مرعى ، قال : لأن الظاهر أن الرعي في المرعى سوم ملكا كان أو غيره ، كما هو مقتضى اللغة والعرف ولعدم ظهور فرق بين شراء المرعى واستيجاره الأرض للرعي ، واحتماله لكون الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلأ إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله غير واضح بعد ما عرفت من عدم كون المدار على الغرامة وعدم المؤونة ، ولا على ملك العلف وغيره ، بل على صدق الاسم في النص والفتوى ، فاعتبار الملك في العلف وعدمه في السوم كما في فوائد الشرائع