في غير محله ، وفي البيان " إذا اشترى مرعى في موضع الجواز فإن كان مما يستنبته الناس
كالزرع فعلف وإن كان غيره فعندي فيه تردد ، نظرا إلى الاسم والمعنى " وفيه ما قد
عرفت من كون المدار على الاسم ، وقال أيضا : " لا يخرج من النصاب أجرة الراعي ،
ولا الإصطبل " قلت : هو كذلك ، لاطلاق الأدلة ، وكيف كان فالمدار على الاسم ،
والظاهر عدمه في الرعي من نبات الدار والبستان وإن احتمله في كشف الأستاذ ،
خصوصا مع سعتها ، والأمر سهل بعد ما عرفت من أن المدار ذلك الذي يعلم منه عدم
الزكاة في بهائم إيران وخراسان وآذربيجان إلا ما شذ وندر منها ، لأنها على ما قبل
تعلف الشهرين والثلاثة لا تخرج إلى المرعى ، وعدمها أيضا في المعلوف ليلا والسائم نهارا
والأمر واضح في ذلك كله ، والله أعلم .
( الشرط الثالث الحول ، وهو يعتبر في الحيوان والنقدين مما تجب فيه ) الزكاة
إجماعا بقسميه ، بل عند أهل العلم كافة إلا ما حكي عن ابني عباس ومسعود في محكي
المنتهى ، بل لا خلاف بين العلماء فيه وفي اعتباره في زكاة التجارة في محكي التذكرة ،
بل في شرح المفاتيح أنه ضروري ، والنصوص فيه إن لم تكن متواترة فهي في غاية
الاستفاضة ، كصحيحي الفضلاء وغيرهما ( و ) كذا يعتبر ( في مال التجارة والخيل
مما يستحب ) بلا خلاف أجده فيه أيضا نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وقد
سمعت معقد نفي الخلاف في التذكرة ، وفي المدارك هو موضع وفاق بين العلماء ( وكيف
كان ف ( - حده ) بالنسبة إلى تعلق الخطاب بالزكاة ( أن يمضي أحد عشر شهرا ) هلاليا
مع عدم الانكسار ( ثم يهل الثاني عشر ، فعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول ) الذي
هو الاثني عشر بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وإن كان الأصل في
ذلك حسن زرارة ( 1 ) الذي هو كالصحيح ، " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 526 الطبع الحديث