عن ظاهر الخلاف الاجماع وإن كنا لم نتحقق الشهرة فضلا عن الاجماع ، نعم تشهد له
جملة من النصوص ، كصحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " ليس في صغار
الإبل شئ حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج " وموثقة الآخر ( 2 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) في حديث " ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم
فليس فيها شئ حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج " قيل : ونحوه خبر آخر لزرارة ( 3 )
أيضا وروايتان ( 4 ) للقاسم بن عروة ، مضافا إلى المرسل عن زرارة ( 5 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) " ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شئ إلا ما حال عليه الحول عند
الرجل ، وليس في أولادها شئ حتى يحول عليها الحول " وإن كان التعارض بينه وبين
ما دل على اعتبار السوم من وجه ، إلا أنه أرجح منه ولو للاعتضاد بالنصوص السابقة
على أنه يمكن إرادة من حين الولادة منه ، فيكون موافقا للأخبار السابقة ، وربما يؤيده
اتحاد الراوي بل والمروي عنه ، بل يمكن أن يقال : إنه الظاهر منه بقرينة عدم ما يصلح
بدايته للغاية التي فيه غيره ، فيخص حينئذ أخبار السوم بها .
وما في المختلف من المناقشة في السند ومن أن كون الحول غاية لا يدل على عدم
غاية أخرى حتى ينافي ما دل على السوم واضح الضعف ، ضرورة كون السند في غاية
الاعتبار ، وابتداء الحول من حين النتاج ينافي اعتباره من حين السوم ، كما هو واضح
لكن فيما حضرني من المختلف روى خبر زرارة باسقاط قوله ( عليه السلام ) : " من يوم "
إلى آخره . وكأنه لذا ذكر الاحتمال المزبور ، مع أنك قد عرفت ظهور خلافه في المرسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 4 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 4 - 5
( 3 ) الاستبصار ج 2 ص 20 الرقم 58 طبع النجف
( 4 ) لم نعثر على هاتين الروايتين والظاهر أنهما روايتا زرارة المتقدمتان باعتبار أن
القاسم بن عروة واقع في سندهما
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 4 - 5