بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق " يمكن إرادة الاجتماع والافتراق في الملك منه
لا المكان ، ويمكن إرادة النهي عن الفرق والجمع بمعنى أن لا ينقل بعض الشياه أو أهلها
من منزل إلى آخر ، بل صدقتها في أماكنها ، وربما يأتي ما يؤيد هذا المعنى في آداب
المصدق ، والله أعلم .
( الشرط الثاني السوم فلا تجب الزكاة في المعلوفة ) إجماعا بقسميه ، بل في محكي
المعتبر أنه قول العلماء كافة إلا مالكا ، ومحكي المنتهى لا خلاف فيه بين المسلمين ، وعليه
علماء الإسلام في الحدائق ، وفي صحيح الفضلاء ( 1 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما
السلام ) في حديث زكاة الإبل " وليس على العوامل شئ ، إنما ذلك على السائمة
الراعية " وفي صحيحهم ( 2 ) الآخر عنهما ( عليهما السلام ) أيضا في حديث زكاة البقر
" ليس على النيف شئ ، ولا على الكسور شئ ، ولا على العوامل السائمة شئ ، إنما
الصدقة على السائمة الراعية " وفي صحيح زرارة ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هل على الفرس تكون للرجل يركبها والبقر شئ ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شئ
إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك
فليس فيه شئ " إلى غير ذلك من النصوص .
( و ) منها استفيد أنه ( لا ) تجب ( في السخال إلا إذا استغنت عن الأمهات
بالرعي ) لعدم صدق السوم قبله ، فيعتبر حينئذ حولها من حينه لا حين النتاج كما هو
خيرة الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة ، والكركي والقطيفي والصيمري على
ما حكي عن بعضهم ، لكن المحكي عن أبي علي والمبسوط وظاهر الخلاف والميسي اعتباره
من حين النتاج ، واختاره ثاني الشهيدين ، بل في مسالكه والمختلف أنه المشهور ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 2 - 3 مع الاختلاف اليسير في الثاني
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 2 - 3 مع الاختلاف اليسير في الثاني
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 2 - 3 مع الاختلاف اليسير في الثاني