يكون حينئذ في هذه العبارة وما أشبهها دلالة على ما نحن فيه ( وكذا التسعة والثلاثون
من البقر ) فإنها ( نصاب ووقص ، فالفريضة ) يتحقق وجوبها ( من الثلاثين والزائد
وقص حتى تبلغ الأربعين ، وكذا المائة وعشرون من الغنم ) فإن ( نصابها أربعون ،
والفريضة فيه ، وعفوها ما زاد حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ، وكذا ما بين النصب
التي قد عددناها ) فتأمل جيدا ، فإن بعض متأخري المتأخرين قد أطنب في بيان تحقق
الإشاعة في النصاب دون العفو ، لكنه لم يأت بشئ معتد به .
ثانيهما ما عساه يقال على القول بأن تلف الواحدة من الأربعمائة يوجب سقوط
جزء من مائة جزء من أن المتجه عدم السقوط ، لكفاية الثلاثمائة وواحدة في وجوب
الأربع حينئذ ، فيقوم هذا النصاب مقامه ، وقد يدفع ذلك في المقام ونظائره بأن
النصاب الذي يدخل في نصاب آخر يسقط ملاحظته ويكون هو السبب في وجوب
الفريضة ، وقيام أحدهما مقام الآخر لو فرض التلف قبل الحول لا يقتضي كونه كذلك
بعده ، ولم أعثر على محرر للمسألة ، نعم عن كشف الرموز أنه قال : " فائدة إذا وجب
في المال رأسان أو أزيد فهل يخرج من الكل أو لكل نصاب رأس ؟ الذي يظهر من
الروايات هو الأول ، وقال شيخنا دام ظله : الثاني أقوى ، وثمرة الخلاف إذا تلف من
النصب شئ بعد الحول بغير تفريط ، فعلى الأول ينقص من الواجب في النصب بقدر
التالف ، وعلى الثاني يوزع على ما بقي من النصاب الذي وجب فيه التالف ، وإلا سقط
ذلك النصاب " وفي المحكي عن غاية المراد قيل في الفائدة : إنه لو تلف مائة بغير تفريط
بعد الحول احتمل وجوب شاتين ، لانعقاد الحول على وجوب شاة في كل مائة ، ويحتمل
ثلاثا ( 1 ) لملكيته مائتين وواحدة حولا ولا تأثير للزائد لعلمه تعالى بانتفاء شرط وجوبها
ورد بسقوط السابق بالكلية عند وجود اللاحق ، وأجيب بأنه لو تلف واحدة قبل
هامش
( 1 ) ليس في النسخة الأصلية لفظ " ثلاثا " والصحيح ما أثبتناه