من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة ، لأن مقتضى الإشاعة توزيع التالف على
الحقين وإن كان الزائد على النصاب عفوا ، إذ لا منافاة بينهما كما لا يخفى على المتأمل "
وتبعه عليه في الذخيرة ، وهو جيد جدا ، اللهم إلا أن يقوم إجماع أو نحوه مما يصلح
به الخروج عن مقتضى الضوابط في الملك الخارجي الذي ليس هو كصفة الوجوب ونحوه
مما لا يقدح فيه عدم تعيين المحل ، لكن إلى الآن لم أتحققه وإن أرسله جماعة إرسال
المسلمات ، بل ربما وقع من الفاضل نسبته إلينا مشعرا بدعوى الاجماع عليه .
بل ربما فسر العفو بذلك ، وأنه المراد للمصنف وغيره من قوله : ( والفريضة
تجب في كل نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شئ )
لكن يمكن كون المراد من ذلك في النص والفتوى عدم وجوب شئ غير ما وجب
بالنصاب به وإن كان محل ما أوجبه النصاب الجميع ، ولعله لذا لم يشكل هذه العبارة
بالمناقشة السابقة ، بل ظاهره أو صريحه عدم جريان المناقشة السابقة فيها ، قال : أما أن
الفريضة تتعلق بكل واحدة من هذه النصب فلأن ذلك معنى تقدير النصب ، وأما أن
ما بين النصابين لا يجب فيه شئ فلأن ذلك فائدة التقدير ، ويدل عليه قوله عليه السلام في
حسنة الفضلاء ( 1 ) : " وليس على النيف شئ ، ولا على الكسور شئ " وهو كما ترى
صريح فيما ذكرنا ، بل عبارة المصنف الآتية كذلك في عدم الدلالة على المطلوب ، قال :
( وقد جرت العادة ) من الفقهاء ( بتسمية ما لا تتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ،
ومن البقر وقصا ) بالتحريك فيهما ( ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحدة )
ضرورة إرادة غير النصاب منه ( فتأمل خ ل ) ( فالتسع من الإبل نصاب
وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت
الأربع ) قبل تعلق الوجوب ، لحصول النصاب الذي هو سبب الوجوب بدونها ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1