قلت : هو كذلك على أحد الاحتمالين ، وعلى كل حال إليه يرجع ما في المدارك
وإن اختلف الطريق ، قال : " ولو تلفت الشاة من الثلاثمائة وواحدة سقط من الفريضة
جزء من خمسة وسبعين جزء من شاة إن لم نجعل الشاة الواحدة جزء من النصاب ،
وإلا كان الساقط جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء من شاة " وإن كان في قوله :
" إن لم نجعل الشاة " إلى آخره تأمل ، إذ مقتضاه حينئذ عدم سقوط شئ من الفريضة
المفروض تعلقها فيما عداها كما سمعته من الفخر ، على أنه بناء على وجوب الأربع في
الثلاثمائة وواحدة لا يأتي احتمال الشرطية في الواحدة ، ضرورة كون الحساب بمائة مائة
إنما يكون في الأربعمائة لا قبلها ، فهي في الثلاثمائة وواحدة جزء قطعا ، لأنه نصاب
مستقل لا يعتبر ( لا يغير خ ل ) بغيره ، كما هو واضح .
وكيف كان ما ذكره من الطريق كأنه أخذه من الشهيد في غاية المراد ، قال
على ما حكي عنه : إذا تلف واحدة من ثلاثمائة وواحد سقط منه جزء من خمسة وسبعين
جزء وربع جزء ، ومرجع الجميع إلى واحد عند التأمل وإن اختلف طريق التوزيع ،
والأمر في ذلك كله سهل .
إنما الكلام في أمرين : أحدهما ما يظهر من غير واحد بل هو صريح الفاضل في
التذكرة وغيرها وغيره من اختصاص متعلق الوجوب في النصاب دون العفو ، ولعلهم
أخذوه مما في النصوص من أنه لا شئ فيه ، لكنه قد يشكل بناء على أن الزكاة في
العين بأن إشاعة النصاب تستلزم الإشاعة في الجميع ، فينبغي حينئذ توزيع التالف على
الجميع ، كما أنه ينبغي تبعية النماء للجميع وإن كان قد حصل من الزائد على النصاب ،
إلا أنه لعدم تعيينه يتجه الاشتراك فيه على مقتضى ما ذكرناه من الإشاعة ، ومن هنا
قال في المدارك تبعا للمحكي عن مجمع البرهان : " إنه يمكن المناقشة في عدم سقوط شئ
جواهر الكلام — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٨