تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الواحدة الزائدة على الثلاثمائة حينئذ ما سمعته في الزائدة على العشرين في الإبل بالنسبة إلى شرطيتها وجزئيتها . هذا . ( و ) لكن المصنف قال وتبعه عليه غيره : ( تظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ) أي تظهر الفائدة بذلك في جعل الأربعمائة نصابا والثلاثمائة وواحدة نصابا مع اتحاد موجبهما بمعنى أنه يكون في الأول الأربعمائة ، وفي الثاني الثلاثمائة وواحدة ، وكذلك الثلاثمائة وواحدة والمائتين وواحدة على القول الآخر ، إلا أن الكلام في الواحدة الزائدة على الثلاثمائة هو الكلام في واحدة الإبل التي قد مضى البحث فيها ، ومنه يعلم الحال في الضمان الذي هو الفائدة في الحقيقة ، وإن ذكر المصنف وغيره أنه فائدة ثانية ، والأمر سهل بعد وضوح المراد ، ووجه ظهور الفائدة به أنه إذا تلف واحدة من الأربعمائة بعد الحول بغير تفريط نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة ، ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف منها شئ لم يسقط من الفريضة شئ ما دامت الثلاثمائة وواحدة ، لوجود النصاب والزائد عفو ، والفريضة إنما تتعلق به لا مع العفو ، وكذلك القول في مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر ، ولو تلف واحدة من الثلاثمائة وواحدة شاة سقط على قول الشيخ جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من الأربع شياه ، ومن الأربعمائة جزء من أربعمائة جزء منها ، والمراد بالجزء أربعة أجزاء كما صرح به فخر المحققين ، فقال : " لو تلفت الواحدة من غير تفريط بعد الحول وقبل إمكان الأداء فعلى القول بوجوب الأربع تقسط على ثلاثمائة جزء وجزء واحد ، ويسقط منه جزء واحد ، وهو أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء وجزء واحد من شاة ، فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه ومائتا جزء وسبعة وتسعون جزءا من ثلاثمائة جزء وجزء من شاة ، وأما على القول الآخر فلا يقسط الثلاث التالف على الثلاثمائة جزء وجزء ، لأن الواحدة الزائدة شرط لا جزء من محل الوجوب " .