تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومعارضة هذا كله باعتضاد صحيح ابن قيس بالأصل الذي هو مع معلومية انقطاعه معارض بالاحتياط ، وبخبر زرارة ( 1 ) المروي في المنتهى وخبر الأعمش ( 2 ) وفقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) مضافا إلى اشتمال صحيح الفضلاء على ما لا يقول به أحد من الأصحاب في النصاب الثاني يدفعها عدم ثبوت الخبر المزبور ، بل لا يخفى على من تأمل أن زيادته التي فيه وهي محل الاعتضاد من الصدوق لا من الخبر ، فلاحظ وتأمل . وكذا لا شهادة يعتد بها في خبر الأعمش ، وأما اشتمال صحيح الفضلاء على ما ذكره فإنما هو في بعض نسخ التهذيب دون البعض الآخر ودون الكافي وغيره . وكيف كان فلا ينبغي للفقيه التأمل في رجحان صحيح الفضلاء على صحيح ابن قيس ، فيتعين الفتوى به ، إنما الكلام في الفائدة على هذا التقدير في جعل الأربعمائة نصابا مع أن الواجب بها ما وجب بالثلاثمائة وواحدة ، ونحوه يجري على القول الأخر بالنسبة إلى الثلاثمائة وواحدة والنصاب الذي قبلها ، فإنهما أيضا متحدان في وجوب الثلاث ، ويمكن أن يكون الوجه في ذلك متابعة النص ، أو أن الاتحاد في الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كليا ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب أفراده غير قادح ، وما حاله إلا كحال النصاب في الإبل إذا بلغت مائة وإحدى وعشرين خمسين ، مع أن الواجب في أول الأفراد ما وجب في الأحد وتسعين ، ضرورة كون النصاب هنا إذا بلغت أربعمائة كل مائة شاة ، وإن اتحد مع الأول في هذا الفرد ، لكنه ينفرد عنه بالخمسمائة فصاعدا ، وكذلك في الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر ، ويجري في
هامش
( 1 ) المنتهى ص 489 - المسألة - 4 - من البحث الرابع من كتاب الزكاة وهو ما ذكره في الفقيه ج 2 ص 14 والظاهر أنه من كلام الصدوق ( قده ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1 ( 3 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3