إلى موافقة الاخراج للاحتياط الذي لا ينبغي تركه في المقام ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - إذا أخر دفعها بعد العزل مع الامكان كان ضامنا ) بلا خلاف
نصا وفتوى ولا إشكال لما سمعته في الزكاة المالية ( و ) منه يعلم أنه ( إن كان )
التأخير ( لا معه ) أي الامكان فتلف المال من غير تعد ولا تفريط ( لم يضمن ) بل
( و ) منه يعلم الحال أيضا في قول المصنف هنا كقوله هناك : ( لا يجوز حملها إلى بلد
آخر مع وجود المستحق ) وأنه لا مدخلية لعدم الجواز في الضمان ، فإن التحقيق كما
تقدم أنه يضمن وإن جاز له النقل وكذا الحال في التأخير ، نعم لا أشكال يعتد به
بل ( و ) لا خلاف كذلك في أنه ( يجوز ) له الحمل ( مع عدمه ) أي المستحق ( ولا
يضمن ) بذلك كما تقدم البحث في ذلك وفي غيره مفصلا ، والله أعلم .
الركن ( الرابع في مصرفها ، وهو مصرف زكاة المال ) على المعروف بين
الأصحاب ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلامهم ، بل في شرح الإصبهاني لللمعة
الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لم يحك فيه الخلاف إلا عن ظاهر المفيد في المقنعة ،
فخصها بالمساكين ، والمحكي عن الاقتصاد حيث قال : " ومستحق زكاة الفطرة هو
مستحق زكاة المال من المؤمنين الفقراء العدول وأطفالهم ، ومن كان بحكم المؤمنين من
البله والمجانين " وأما ما يحكى عن المعتبر والمنتهى من حصر مصرفها في ستة فقد قيل
إنه مبني على أنه لا سهم للمؤلفة والعاملين في الغيبة ، وحينئذ فيختص الخلاف إن كان
بمن عرفت ، ولعله لخبر الفضيل ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت لمن تحل
الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد " وخبر زرارة ( 2 ) " قلت له : هل على من قبل الزكاة
زكاة ، قال : أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة " .
لكن لا يخفى عليك عدم دلالة الأول على الحصر ، بل المراد منه ومن الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 8 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 8 - 9