الزكاة ، خصوصا مع ظهور بعض آخر ( 1 ) في أن عادة السلف حملها إلى الإمام ( عليه
السلام ) وربما ظهر من المفيد وجوبه ( و ) إن كان الأقوى ما قدمناه هناك ،
فلاحظ وتأمل .
كما أن الأقوى ما تقدم أيضا سابقا من أنه ( لا تعطى غير المؤمن أو المستضعف
مع عدمه و ) أنه ( تعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا ) فلاحظ وتدبر .
( و ) المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه ( لا يعطى الفقير ) منها ( أقل من
صاع ) بل في المختلف نسبته إلى فقهائنا ، وأنه لم يقف على مخالف منهم ، بل في انتصار
المرتضى مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من
صاع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، لمرسل الحسين بن سعيد ( 2 ) عن بعض أصحابنا
عن الصادق ( عليه السلام ) المنجبر بما عرفت " لا يعطى أحد أقل من رأس " وفي
الفقيه أنه في خبر ( 3 ) " لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ، ولا يجوز
أن تدفع ما يلزم واحد إلى نفسين " بناء على أن " ولا يجوز " إلى آخره مما في الخبر كما
فهمه في الوسائل لا من كلامه كما فهمه في الوافي ، واستظهره في الحدائق ، وربما يؤيده
غلبة تعبيره وأبيه بما في فقه الرضا ( عليه السلام ) والمحكي عنه " ولا يجوز " إلى آخره
دون سابقه ، فيكون الخبر حينئذ لا بأس ، وحينئذ ينحصر الدليل في المرسل الأول ،
لكن في المعتبر أنه مرسل لا يصلح للحجية ، فالأولى أن يحمل على الاستحباب ، وتبعه
على ذلك جماعة ممن تأخر عنه منهم الشهيدان وغيرهما ، لاطلاق الأدلة ، خصوصا خبر
إسحاق بن المبارك ( 4 ) " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة قلت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 6 - والباب 9
من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 4 - 1 مع اختلاف في لفظ الأخير .
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 4 - 1 مع اختلاف في لفظ الأخير .
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 4 - 1 مع اختلاف في لفظ الأخير .