تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
المدارك وما في بعض النصوص ( 1 ) مما يوهم التقييد غير مراد منه ذلك ، أو قاصر عن معارضة الاطلاق المزبور من النص والفتوى ، هذا . وفي المسالك " أن المراد بعزلها تعيينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية ، وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة ، وأن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل ، ولو عزل أقل منها اختص الحكم به " قلت : ينبغي أن يكون المدار على صدق العزل عرفا ، ولا ريب في عدم صدقه بالعزل في جميع المال ونحوه ، أما اعتبار عدم الزيادة فيه أصلا فمحل منع ، خصوصا مع رفع اليد عن الزيادة ، ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول على معنى اعتبار عدم الشركة فيه أصلا واضحة المنع ، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره ، فالأولى تعليق الحكم على ما ذكرنا ، وربما يؤيده أن مرجع العزل إلى أن الشارع جعل المكلف كالولي عن المستحق ، فأقام ذلك منه مقام قبضه ، وحينئذ لم يكن فرق بعد صدق العزل بين الزيادة والنقيصة ، كالقبض من المستحق ، ثم إنه قد تقدم في الزكاة المالية ما يستفاد منه جملة من أحكام العزل ، إذ الظاهر عدم الفرق بين المقامين في أحكامه ، ولذا استدل غير واحد من الأصحاب على بعض أحكامه هناك ببعض نصوص المقام ، وبالعكس ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان ف‍ ( - إن لم يكن عزلها ) حتى خرج الوقت ( قيل ) والقائل جماعة منهم المفيد وابنا بابويه وأبو الصلاح وابنا البراج وزهرة وغيرهم على ما قيل ( سقطت ) بل حكى الأخير منهم الاجماع عليه ( وقيل ) والقائل جماعة أيضا منهم الشيخ والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم : ( يأتي بها قضاء ، وقيل ) والقائل ابن إدريس : يأتي بها ( أداء والأول أشبه ) عند المصنف ، لقاعدة انتفاء الموقت بانتفاء وقته ، والقضاء يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 535 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني