المدارك وما في بعض النصوص ( 1 ) مما يوهم التقييد غير مراد منه ذلك ، أو قاصر عن
معارضة الاطلاق المزبور من النص والفتوى ، هذا .
وفي المسالك " أن المراد بعزلها تعيينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية ،
وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة ، وأن ذلك يوجب
جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل ، ولو عزل أقل منها اختص الحكم به "
قلت : ينبغي أن يكون المدار على صدق العزل عرفا ، ولا ريب في عدم صدقه بالعزل
في جميع المال ونحوه ، أما اعتبار عدم الزيادة فيه أصلا فمحل منع ، خصوصا مع رفع اليد
عن الزيادة ، ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول على معنى اعتبار عدم الشركة فيه
أصلا واضحة المنع ، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره ، فالأولى
تعليق الحكم على ما ذكرنا ، وربما يؤيده أن مرجع العزل إلى أن الشارع
جعل المكلف كالولي عن المستحق ، فأقام ذلك منه مقام قبضه ، وحينئذ لم يكن فرق
بعد صدق العزل بين الزيادة والنقيصة ، كالقبض من المستحق ، ثم إنه قد تقدم في
الزكاة المالية ما يستفاد منه جملة من أحكام العزل ، إذ الظاهر عدم الفرق بين المقامين
في أحكامه ، ولذا استدل غير واحد من الأصحاب على بعض أحكامه هناك ببعض
نصوص المقام ، وبالعكس ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( - إن لم يكن عزلها ) حتى خرج الوقت ( قيل ) والقائل جماعة
منهم المفيد وابنا بابويه وأبو الصلاح وابنا البراج وزهرة وغيرهم على ما قيل ( سقطت )
بل حكى الأخير منهم الاجماع عليه ( وقيل ) والقائل جماعة أيضا منهم الشيخ والفاضل
وثاني الشهيدين وغيرهم : ( يأتي بها قضاء ، وقيل ) والقائل ابن إدريس : يأتي بها ( أداء
والأول أشبه ) عند المصنف ، لقاعدة انتفاء الموقت بانتفاء وقته ، والقضاء يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1