تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
عياله الذين قد يكون فيهم من لا يصلح للخطاب لصغر أو جنون غيرهما ، فليست هي حينئذ كالزكاة المشترط التبرع بها على غير من وجبت عليه ، ولفظ " على " في نصوص الفطرة قد ذكرنا أنه بمعنى " عن " لا أن المراد الثبوت عليه ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، ومن ذلك يظهر لك سقوط ما أطنب به المحدث البحراني من دعوى كون المدار على العيال دون المعيل ، فلاحظ وتدبر ، وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( - يجوز أن يتولى المالك إخراجها ) وإيصالها إلى المستحق ، لأنه المخاطب بها ، وفي المحكي عن المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة ( و ) لكن ( الأفضل دفعها إلى الإمام ) ( عليه السلام ) لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " هو أعلم يضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما يرى " وللاجماع المحكي في الخلاف ، وفي خبر علي بن راشد ( 2 ) " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام ( عليه السلام ) قال : قلت له : فأخبر أصحابي قال : نعم من أردت أن تطهره منهم ، وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا " ولعل المراد من ذيله التخيير بين الاعطاء بنفسه وبين حمل الثمن للإمام ( عليه السلام ) ، وعلى كل حال فالمراد استحباب دفعها له ( أو من نصبه ) خصوصا ( ومع التعذر ) كزماننا هذا ف‍ ( - إلى فقهاء الشيعة ) المأمونين الذين هم من المنصوبين أيضا من الإمام ( عليه السلام ) ولعل البحث السابق في زكاة المال في وجوب الدفع ابتداء أو مع الطلب منه عليه السلام خاصة أو منه ومن المجتهد وفي الاجزاء وعدمه مع المخالفة يأتي مثله في المقام ، خصوصا مع ظهور بعض نصوصه ( 3 ) في شمول آية التطهير ( 4 ) لهذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 عن ابن علي بن راشد ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1 ( 4 ) سورة التوبة - الآية 104