لا وقتها ، وهو الذي نسبه في محكي التذكرة إلى علمائنا ، وفي المنتهى إليهم أجمع ، وفي
المدارك إلى الأكثر ، ولعله أخذه مما في المختلف . لأنه حكى فيه عن المرتضى في الجمل
أنه قال : " وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد ،
وروي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر " قال : " وهذا
الكلام يشعر بوجوب إيقاعها مضيقا قبل الصلاة ، وأنه لا يجوز تأخيرها إلى قبل
الزوال " وقال الشيخ في النهاية : " الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر
قبل صلاة العيد " ولم يقيد بالزوال ، وكذا في الخلاف والمبسوط والاقتصاد ، وقال
ابنا بابويه : " فهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة "
وهو موافق قول الشيخ في التحديد ، وكذا قال ابن البراج ، وزاد فيه " ويتضيق
الوجوب كلما قرب وقت صلاة العيد " وقال المفيد : " وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر
من قبل صلاة العيد " وقال سلار : " إلى صلاة العيد ، فإن أخر كان قاضيا " وبه قال
أبو الصلاح ، الثاني الزوال ، واختاره في الدروس والبيان ، والثالث إلى آخر يوم
الفطر ، واختاره في المنتهى ومال إليه في المدارك ومحكي الذخيرة .
واستدل للأول بخبر إبراهيم بن ميمون ( 1 ) المتقدم سابقا ، وخبر عبد الله بن
سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال فيه : " وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ،
وبعد الصلاة صدقة " وصحيح الفضلاء السابق بناء على كون المراد منه مفضولية السابق
لا الأعم منه واللاحق ، وما عن إقبال ابن طاووس ( 3 ) قال : روينا باسنادنا إلى الصادق
( عليه السلام ) أنه قال : " ينبغي أن تؤدى الفطرة قبل أن يخرج إلى الجبانة ، فإذا
أداها بعد ما رجع فإنما هي صدقة وليست فطرة " وما عن تفسير العياشي عن سالم بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 1 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 1 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 2 - 1 - 7