مكرم الجمال ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إعطاء الفطرة قبل الصلاة ، وهو قول الله
تعالى : " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " فإن لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا تعدله
فطرة " وخبر سليمان بن حفص المروزي ( 2 ) " سمعته يقول : إن لم تجد من تضع
الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة " .
وللثاني بعدم صلاحية فعل صلاة العيد لتحديد الوقت ، ضرورة اختلافها فيه
من المكلفين ، بل لم يصلها كثير من الناس ، خصوصا في هذه الأزمنة ، فلا بد حينئذ
من إرادة وقت الصلاة ، وهو إلى الزوال ، وربما يرمز إليه ما ورد ( 3 ) من استحباب
إخراج ( 4 ) الفطرة عمن يولد قبل الزوال أو يسلم كذلك ، إذ ليس هو إلا باعتبار بقاء
الوقت ، والنصوص السابقة ما كان قابلا للحمل منها على ذلك حمل عليه ، وإلا كان
محمولا على الفضل دون اللزوم ، وربما احتمل بعضها إرادة صلاة الظهر لا العيد ، خصوصا
بعد خبر أبي الحسن الأحمسي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن الاقبال نقلا
من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ، قال : " والفطرة عن كل حر ومملوك إلى أن
قال : قلت : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن
أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزيك ، قلت : فأصلي الفجر فأعزلها وأمسك يوما أو بعض
يوم ثم أتصدق بها قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة " بناء على إرادة
الظهر من الصلاة فيه أخيرا ، وإن أريد منه بيان كون العزل قبل الصلاة كافيا في كونها
فطرة ولو بعد يوم كفى الأول في الاستدلال به على المطلوب ، واحتمال وقوع لفظ الظهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3
( 4 ) وفي النسخة الأصلية " خروج الفطرة "
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 16