تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
سهوا لا يجوز التعويل عليه في النصوص . وللثالث - بصحيح العيص وصحيح الفضلاء ، لكن قد عرفت ما في الاستدلال بالثاني ، وأما الأول فيحتمل ، بل لعله الظاهر منه إرادة المعزولة ، وهي غير محل البحث ، فلا ريب في ضعفه حينئذ ، وانحصار الأمر في القولين ، وأقواهما الثاني على الظاهر لما عرفت . ( و ) على كل حال ف‍ ( - إن ) صلى أو ( خرج وقت الصلاة ) أو خرج اليوم على الأقوال الثلاثة ( و ) لم يكن قد أوصلها إلى المستحق أو من يقوم مقامه فإن كان ( قد عزلها ) في الوقت المزبور وإن لم يؤدها فيه ناويا للقربة ( أخرجها واجبا بنية الأداء ) بل لا يحتاج إلى نية ذلك أيضا ، ضرورة صيرورتها فطرة ، وخروجها من الذمة إلى الخارج بالعزل حينئذ ، فليس حينئذ في يده إلا أمانة من الأمانات ، إذ المكلف حينئذ يكون كالولي عن المستحق فيقوم قبضه واستيلاؤه مقام قبضه ، ولذا ينوي التقرب بالعزل المزبور ، ولا يناقش في مشروعية ذلك بعد تظافر النصوص والفتاوى به هنا ، قال إسحاق بن عمار ( 1 ) في الصحيح " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطرة قال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها " وقال زرارة ( 2 ) : في الصحيح عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا فهو ضامن حتى يؤديها " ومرسل ابن أبي عمير ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب لها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به " إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه . بل مقتضاها كالفتاوى عدم الفرق بين وجود المستحق وعدمه كما اعترف به في
هامش
( 1 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 . ( 2 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 . ( 3 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 .