سهوا لا يجوز التعويل عليه في النصوص .
وللثالث - بصحيح العيص وصحيح الفضلاء ، لكن قد عرفت ما في الاستدلال
بالثاني ، وأما الأول فيحتمل ، بل لعله الظاهر منه إرادة المعزولة ، وهي غير محل البحث ،
فلا ريب في ضعفه حينئذ ، وانحصار الأمر في القولين ، وأقواهما الثاني على الظاهر
لما عرفت .
( و ) على كل حال ف ( - إن ) صلى أو ( خرج وقت الصلاة ) أو خرج اليوم
على الأقوال الثلاثة ( و ) لم يكن قد أوصلها إلى المستحق أو من يقوم مقامه فإن كان
( قد عزلها ) في الوقت المزبور وإن لم يؤدها فيه ناويا للقربة ( أخرجها واجبا بنية
الأداء ) بل لا يحتاج إلى نية ذلك أيضا ، ضرورة صيرورتها فطرة ، وخروجها من
الذمة إلى الخارج بالعزل حينئذ ، فليس حينئذ في يده إلا أمانة من الأمانات ، إذ
المكلف حينئذ يكون كالولي عن المستحق فيقوم قبضه واستيلاؤه مقام قبضه ، ولذا ينوي
التقرب بالعزل المزبور ، ولا يناقش في مشروعية ذلك بعد تظافر النصوص والفتاوى
به هنا ، قال إسحاق بن عمار ( 1 ) في الصحيح " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الفطرة قال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها " وقال زرارة ( 2 ) : في الصحيح عنه
( عليه السلام ) أيضا " سألته عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال :
إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا فهو ضامن حتى يؤديها " ومرسل ابن
أبي عمير ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب لها
الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به " إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه .
بل مقتضاها كالفتاوى عدم الفرق بين وجود المستحق وعدمه كما اعترف به في
هامش
( 1 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 .
( 2 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل - 13 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 - 2 - 5 .