البعض ، وحينئذ فلا يقدح إعسار أحدهما في الوجوب على الآخر الموسر في حصته ،
فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال ( فإن عاله أحدهما ) تبرعا وكان موسرا ( فالزكاة على العائل )
دون الآخر ، وإن كان معسرا دونه ففيه البحث السابق ، نعم ينبغي أن يعلم أن مراد
المصنف بالعائل ما ذكرنا من المتبرع بالنفقة على وجه يعد من عياله ، لا ما إذا تهايوا فيه
واتفق وقت الوجوب في نوبة أحدهم ، فإن ذلك لا يقتضي اختصاصه بوجوب الفطرة ،
ضرورة عدم صدق إطلاق أنه من عياله وإن صدق عليه أنه منهم مقيدا بذلك الوقت ،
والمدار على الأول لا مطلق العيال ولو بالتقييد ، فتأمل جيدا فإنه نافع في كثير من
الأفراد التي يتوهم فيها ذلك ، وقد أومأنا إليه سابقا في الضيف ، وقلنا : إنه ليس من
أفراد إطلاق العيال ، فلا تشمله تلك الأدلة قطعا ، وإن كان قد يوهمه الخبر الوارد فيه
كما أنه ينبغي أن يعلم عدم اعتبار اتحاد الجنس في المخرج وإن اتفق نوبتهم كما صرح به
بعضهم ، لاطلاق الأدلة ، نعم في المسالك الأولى اتفاقهم في جنس المخرج ، ليصدق
إخراج الصاع ، والله أعلم .
الفرع ( الثالث ما مات المولى ) أو غيره من العائلين ( وعليه دين فإن كان بعد
الهلال وجبت ) عليه ( زكاة مملوكه ) أو غيره من عياله ( في ماله ) سواء قلنا بأن
وقت الأداء الفجر أو أول الليل ، ومن هنا لم يعتبر في الوجوب مضي زمان يمكن فيه
الأداء ، لأنها بعد حصول السبب وهو الهلال دين في الذمة كغيرها من الديون ، فلا
تقدم عليه ، ولا يقدم عليها ، بخلاف زكاة المال الباقية فيه بعد الموت ، فإنها تقدم على
الديون باعتبار كونها في العين ، كما تقدم سابقا .
( و ) حينئذ ف ( - إن ضافت التركة ) ولو لتلف بعضها في الأثناء ( قسمت على