بيان وجوبها عن كل العيال على بيان قدرها ، وهو الصاع عن كل رأس - يدفعها أنه
انسياق أظهرية ، فلا ينافي الحجية في غيره ، سيما بعد فهم الأصحاب وعدم معروفية
الخلاف بينهم في ذلك في المقام وفي المكاتب الذي تحرر جزء منه ونحو ذلك ، نعم عن
ابن بابويه منهم خاصة عدم وجوب الفطرة على الموالي إلا أن يكمل لكل واحد منهم
رأس تام ، لخبر زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : عبد بين
قوم عليهم فيه زكاة الفطرة قال : إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدي عنه فطرته
وإن كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء أدوا زكاتهم كل واحد على قدر حصته ، وإن
كان لكل إنسان منهم أقل من رأس فلا شئ " ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ،
حيث قال : " وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته
لمطابقتها لمقتضى الأصل ، وسلامتها عن المعارض " وفيه أنه يعارضها إطلاق الأدلة أو
عمومها ، مضافا إلى المكاتبة السابقة ، فلا يجدي بعد ضعف سندها مطابقتها للأصل
المقطوع بذلك الذي لا ريب في عدم الفرق فيه بين اتحاد المعيل وتعدده ، وما نحن فيه
من ذلك ، ولئن كان شك في الشمول فهو في نحو المكاتب الذي تحرر منه شئ باعتبار
ظهور الأدلة في كون المعال إنسانا تاما لا نصف إنسان مثلا ، وما نحن فيه من الأول
لا الثاني ، لكن المتجه حينئذ بناء عليه سقوطها رأسا مع إعسار أحدهما ، لعدم صدق
إيسار المعيل الذي هو عبارة عن مجموعهما لا كل واحد منهما ، نعم لو كان بناء المسألة على
صدق العيلولة على كل منهما باعتبار عيلولة النصف مثلا اتجه حينئذ سقوط نصفها عن المعسر
منهما ولزوم النصف الآخر على الآخر ، ولعل ذلك أقرب إلى كلام الأصحاب من
سابقه خصوصا مع ملاحظة كلامهم في المكاتب الذي تحرر جزء منه ، وربما يقوى التعميم
في الأمرين ، كما أنه يقوى فخصوص العبد دون غيره ملاحظة الاكتفاء بعيلولة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1