تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الدين والفطرة بالحصص ) على نحو الديون بلا خلاف ولا إشكال ، ولا فرق بين المملوك وغيره في ذلك ، وإنما خصه بالذكر تنبيها على عدم تعلقها برقبته ، أو ليفرع عليه ما بعده من قوله : ( وإن مات قبل الهلال لم تجب ) الزكاة ( على أحد إلا بتقدير أن يعوله ) بناء على بقاء التركة على حكم مال الميت مع الدين المستوعب مع فرض البحث فيه أو مطلق الدين ، أما على القول بانتقالها إلى الوارث فالمتجه وجوب زكاته مع صدق العيلولة بناء على أنها المعتبرة في سبب الوجوب ، وإلا وجبت مطلقا ، لتحقق الملك حينئذ ، وذلك كله واضح مما تقدم سابقا .
الفرع ( الرابع إذا أوصي له بعبد ) وكان الثلث يسع ذلك ( ثم مات الموصي فإن قبل ) الموصى له ( الوصية قبل الهلال وجبت ) الفطرة ( عليه ) لصيرورته حينئذ ملكه ، فيكون فطرته عليه بناء على أنه السبب فيها ، وإلا اعتبر صدق العيلولة مع ذلك ( وإن قبل بعده سقطت ) عنه ، لكون الملك حينئذ بعد حصول سبب الوجوب ، فتسقط الفطرة حينئذ ، نعم لو قلنا : إن القبول كاشف عن الملك من حين الموت اتجه الوجوب حينئذ عليه ، مع احتمال العدم ، لاستحالة تكليف الغافل ، ولعدم صدق العيلولة به ، وفي المسالك أن الأصح الأول ، لما سيأتي إن شاء الله من أن القبول كاشف ، وعدم علمه حين الوجوب لا يقدح ، لأنه إنما يخاطب حال العلم ، كما لو ولد له ولد ولم يعلم به حتى دخل شوال ، وهو جيد بناء على ذلك لكن مع صدق العيلولة به عرفا ( و ) على تقدير النقل ( قيل تجب ) الفطرة حينئذ ( على الوارث ) لأن التركة إلى حال القبول ملك له ، فتكون الفطرة حينئذ عليه ، بل في المسالك احتماله مع الكشف أيضا باعتبار كونه مالكا ظاهرا ، ومن الممكن رد الموصى له الوصية ، وفيه أن المتجه السقوط عن الوارث على الاحتمالين كما عن الشيخ الجزم به في الخلاف والمبسوط بناء على بقاء المال الموصى به وصية نافذة على حكم مال الميت ، ومن هنا قال المصنف : ( وفيه تردد ) وقد