أنها أصول معللين ذلك بأن النص على الأجناس المذكورة ، فيجب الاقتصار عليها
أو على قيمتها ، وهو ظاهر في الحصر فيها ، كما هو ظاهر اللمعة والشيخين في كتبهما ،
قال المفيد في المقنعة : " وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم
من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن ، أهل كل مصر فطرتهم
من قوتهم " وفي محكي المبسوط والفطرة يجب صاع وزنه تسعة أرطال بالعراقي وستة
أرطال بالمدني من التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ،
قال : " والأصل في ذلك أنه فضلة أقوات البلد الغالب على قوتهم " ثم ذكر اختصاص
أهل كل ناحية بشئ منها . قال : " وإن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان
جائزا إذا كان من أحد الأجناس التي قدمنا ذكرها ، فتأمل " وكذلك اقتصر في
المحكي من جميع كتبه على وجه يظهر منه الحصر ، وقال في الخلاف : " يجوز إخراج
صاع من الأجناس السبعة - إلى أن قال - دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فالأجناس التي
اعتبرناها لا خلاف أنها تجزي ، وما عداها ليس على جوازها دليل " وهو صريح في
الحصر ، وعن سلار وابني حمزة وإدريس موافقتهما على ذلك ، بل في الدروس نسبته
إلى أكثر الأصحاب .
وحينئذ تكون هي المرادة من الضابط المزبور ، لا أنها مذكورة من باب المثال ،
كما أن المراد من الغلبة في القوت بالنسبة إلى غالب نوع الانسان ، ويؤيده أنها جملة
ما اشتملت عليه الأخبار نصا ، وما اشتمل منها ( 1 ) على غيرها من الذرة والعدس
والسلت ونحوها فقد نص في صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
على أنها لمن لا يجد الحنطة والشعير ، ولا يقدح ضعف السند في بعضها بعد انجباره بما
عرفت ، وما في المدارك من الاقتصار على ما في الصحيح منها فحصرها في الحنطة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 13
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 0 - 13