أشحنا البحث في ذلك وفي حكم المنجزات في كتاب الحجر ، فلاحظ وتأمل .
( ولو وهب له ) عبد قبل الهلال وقبل ( ولم يقبض لم تجب الزكاة على
الموهوب له ) بناء على أن القبض شرط في الصحة ، إذ لا ملك حينئذ ولا عيلولة ، بل
تبقى الزكاة على الواهب مع حياته ( ولو مات الواهب كانت على الورثة ) لانتقال المال
إليهم حينئذ وبطلان الهبة ( وقيل ) والقائل الشيخ : ( لو قبل ) الموهوب له ( ومات
ثم قبض الورثة ) أي ورثة الموهوب له ( قبل الهلال وجبت عليهم ) بناء على عدم
اعتبار القبض من الموهوب له في الصحة ، فلا تبطل الهبة حينئذ بالموت قبله ( وفيه تردد )
تعرفه إن شاء الله في محله ، ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك الحال في المبيع بالخيار في
الثلاثة وغيرها وفي الفضولي على النقل والكشف وفي غير ذلك ، بل لا يخفى عليك جريان
البحث بناء على العيلولة أو على الملك والزوجية حتى في المطلقة الرجعية التي هي يحكم
الزوجة ، أما البائن فلا ريب في عدم وجوب فطرتها إذا لم تكن حاملا ، فإن كانت
حاملا ففي البيان " وجبت فطرتها عليه سواء قلنا : النفقة للحمل أو الحامل ، قال :
وبناها الفاضل على المذهبين فأسقطها إن قلنا بأنها للحمل ، إذ لا فطرة له ، قلنا : الانفاق
في الحقيقة على الحامل وإن كان لأجل الحمل " قلت : قد عرفت أن المدار على صدق
العيلولة ، والله أعلم .
الركن ( الثاني ) من أركان زكاة الفطرة ( في جنسها وقدرها ، والضابط )
في الأول ( إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والتمر والزبيب
والأرز ) منزوع القشر الأعلى ( واللبن ) كما هو المحكي عن أبي الصلاح وابني الجنيد
وزهرة والفاضل ، بل في محكي منتهى الأخير منهما " الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة
والشعير والتمر والزبيب ( والأقط ) واللبن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " ونحوه عن المعتبر إلا
أنهما اختارا بعد ذلك ما ذهب إليه الشيخ من عدم إجزاء الدقيق والسويق والخبز على