عليه بالمثل أو القيمة ، أما لو كان مغرورا من المالك كما إذا لم يعلم بالحال ودفعها إليه
على أنها زكاة وتلفت في يده فالمتجه عدم الرجوع عليه ، لغروره ، وذلك كله واضح
بحمد الله .
( فروع ) بناء على القرض ( الأول لو دفع إليه ) أي المستحق ( شاة )
قرضا ( فزادت زيادة متصلة كالسمن ) أو لم تزد ( لم يكن له استعادة العين ) على وجه
يلزم المقترض به ( مع ارتفاع الفقر ) وعدمه ، لأن القرض يملك عندنا بالقبض ،
والقيمي يضمن بقيمته ، ف ( - للفقير حينئذ بذل القيمة ، وكذا لو كانت الزيادة منفصلة
كالولد لكن لو ) تراضيا على ( دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد ) لأنه نماء ملكه ،
وبذلك يظهر أن تقييد المصنف الحكم المزبور بالزيادة وارتفاع الفقر ليس في محله ، اللهم
إلا أن يكون مبناه على غلبة عدم تعلق غرض المالك باستعادة العين بدونهما ، وهو كما
ترى ، وأضعف منه توجيه اعتبار الأول بأنه مع الزيادة يمنع الزام المالك بالإعادة بكل
وجه ، أما بدونه فقد ثبت جواز الالزام على القول بأن الواجب في قرض القيمي المثل
إذا انحصرت الأفراد المطابقة للحق في تلك العين ، ويكون المراد حينئذ عدم وجوب
الدفع على هذا التقدير ، لخروجها بالسمن المتجدد عن المماثلة ، فهو حينئذ من تعذر المثل
ضرورة أن مقتضى كلامه في هذا الفروع وما بعده لزوم القيمة في القيمي ، على أنه لا
إشعار في العبارة بتعذر المثل ، كما هو واضح ، بل لا يخفى عليك بعد التأمل فيما ذكرنا
ما وقع لثاني الشهيدين في المسالك ، فلاحظ وتأمل ، كما أنه لا يخفى عليك الحال بناء على
عدم ملك المقترض بالقبض ، ولا حكم الدفع زكاة معجلة ، وقلنا بفساده أو انكشف
عدم الوجوب باختلال أحد الشرائط ، والله أعلم .
الفرع ( الثاني لو نقصت ) الشاة ( قيل ) والقائل الشيخ : ( يردها ولا شئ على
الفقير ) لعدم ملك المقترض بالقبض عنده ، وفيه أنها مضمونة في يده وإن لم يملكها