على اعتبارها من قوله ( 1 ) : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " وقوله
( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إنما الأعمال بالنيات " ونحو ذلك لا معارض له هنا ،
وكذا الكلام في الخمس وإن قل المصرح باعتبارها فيه ، وكأنهم أو كلوا الأمر فيه
على الزكاة ، نعم في البيان في الخمس في أرض الذمي " ولا يشترط فيها النصاب ولا
الحول ولا النية " لكن في الدروس في مسألة أرض الذمي قال : " والنية هنا غير معتبرة
من الذمي ، وفي وجوبها على الإمام عليه السلام أو الحاكم نظر ، أقربه الوجوب عنهما لاعنه عند
الأخذ والدفع " وفي حواشي الإرشاد للكركي في هذه المسألة " ويتولى النية هنا الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم ، ولا ينويان النيابة عن الكافر ، إذ لا تقع العبادة منه ولا عنه
مع احتمال أن يقال : إن هذا القسم من العبادة لا يحتاج إلى النية ، كتغسيل الكافر
للمسلم ، وكغسلها إذا كانت حائضة تحت مسلم وقد طهرت وقلنا إنه لا يحل إتيان الحائض
حتى تغتسل " ونحوه في حاشية الشرائع ، وحكم في المسالك بتولي الإمام ( عليه السلام )
أو الحاكم النية وجوبا عنهما لا عنه ، ثم احتمل سقوطها هنا كما في القواعد ، وحكى عن
الشهيد في حواشيه على القواعد التعرض للنية في هذه المسألة ، وحكايته عن الفخر ،
وعلى كل حال فلا أشكال في اعتبار النية .
والظاهر جريان نحو هذا البحث في الزكاة المأخوذة من الكافر ونحوه مما لا تصح
منه النية ، فيتولاها حينئذ الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم عنهما لا عنه على حسب ما عرفت
ولا ينافي ذلك كون الخطاب لغير المتقرب ، لأنه بعد أن قصر لعدم الأيمان المانع من
صحة عباداته كان المخاطب بايتاء الزكاة من ماله الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم ، فالتقرب
هامش
( 1 ) سورة البينة الآية 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 10