تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
على اعتبارها من قوله ( 1 ) : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إنما الأعمال بالنيات " ونحو ذلك لا معارض له هنا ، وكذا الكلام في الخمس وإن قل المصرح باعتبارها فيه ، وكأنهم أو كلوا الأمر فيه على الزكاة ، نعم في البيان في الخمس في أرض الذمي " ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النية " لكن في الدروس في مسألة أرض الذمي قال : " والنية هنا غير معتبرة من الذمي ، وفي وجوبها على الإمام عليه السلام أو الحاكم نظر ، أقربه الوجوب عنهما لاعنه عند الأخذ والدفع " وفي حواشي الإرشاد للكركي في هذه المسألة " ويتولى النية هنا الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم ، ولا ينويان النيابة عن الكافر ، إذ لا تقع العبادة منه ولا عنه مع احتمال أن يقال : إن هذا القسم من العبادة لا يحتاج إلى النية ، كتغسيل الكافر للمسلم ، وكغسلها إذا كانت حائضة تحت مسلم وقد طهرت وقلنا إنه لا يحل إتيان الحائض حتى تغتسل " ونحوه في حاشية الشرائع ، وحكم في المسالك بتولي الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم النية وجوبا عنهما لا عنه ، ثم احتمل سقوطها هنا كما في القواعد ، وحكى عن الشهيد في حواشيه على القواعد التعرض للنية في هذه المسألة ، وحكايته عن الفخر ، وعلى كل حال فلا أشكال في اعتبار النية .
والظاهر جريان نحو هذا البحث في الزكاة المأخوذة من الكافر ونحوه مما لا تصح منه النية ، فيتولاها حينئذ الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم عنهما لا عنه على حسب ما عرفت ولا ينافي ذلك كون الخطاب لغير المتقرب ، لأنه بعد أن قصر لعدم الأيمان المانع من صحة عباداته كان المخاطب بايتاء الزكاة من ماله الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم ، فالتقرب
هامش
( 1 ) سورة البينة الآية 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 10
جواهر الكلام — صفحة 472 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني