تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
على التسوية بينه وبين المنقطع به في الشرائع والقواعد ، وعن المنتهى والتحرير بعد ذكر المنقطع به قال : ويدخل فيه الضيف ، وظاهرهما الدخول في التفسير كالشهيد في اللمعة ، بل هو صريح المختلف ، لكن في المسالك في شرح عبارة المصنف أي " يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة " قال : " ويشترط فيه أن يكون مسافرا محتاجا إلى الضيافة وإن كان غنيا في بلده " وفي الإرشاد " وهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده ، والضيف بشرط إباحة سفرهما " وعن حاشية ثاني الشهيدين عليه أيضا أي يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة مع حاجته إليها وإن غنيا في بلده ، وفيه أن العبارتين ظاهرتان في الدخول في ابن السبيل ، خصوصا عبارة الإرشاد ، مع أنه لا وجه للالحاق ولا دليل معتد به عليه ، سيما مع ظهور الآية والرواية ومعاقد الاجماعات في خلافه ، على أنه بعد أن اشترط فيه السفر والحاجة للضيافة لا ينبغي التأمل في دخوله فيه ، بل في المنقع به . وبالجملة دعوى لحوق الضيف بابن السبيل في الحكم كدعوى كونه فردا منه مقابلا للمنقطع به لا دليل عليهما ، إذ الرواية مع ارسالها وعدم انجبارها لم نقف على متنها في شئ من الأصول ، فلا تصلح لاثبات ذلك ، خصوصا مع منافاتها على هذا التقدير لظاهر الآية والرواية ومعاقد الاجماعات ، فيجب الاقتصار حينئذ في ابن السبيل على ما ذكرنا ، ويدخل فيه الضيف الذي هو مسافر ومحتاج للضيافة ، ضرورة كونه حينئذ أحد أفراد المنقطع به ، ومن الغريب ما يحكى عن بعض الحواشي من عدم اشتراط الغربة فيه ولا الحاجة ، واحتمال أن مستنده إطلاق الرواية غير مجد ، مع أن الذي عثرنا عليه ومن حكايتها الاطلاق الذي هو غير كاف في المعارضة لمفهوم ابن السبيل ، وما وقع تفسيرا في غيرها ومقام استحقاق الزكاة المشعر بالحاجة وغير ذلك ، وعلى كل حال فالنية عند شروعه في الأكل بالوضع في الفم أو المضغ أو البلع ، وإن لم يعلم مقدار ما سيأكله
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني