( لا ) يعيد ، ولا ريب في ضعفه كما سمعته في الغارم والرقاب ، هذا . وفي المسالك
" لا فرق أي في وجوب الرد بين النقدين والدابة والمتاع " وكأنه أشار إلى ما عن
نهاية الفاضل من إنه لا يسترد منه الدابة ، لأنه ملكها بالاعطاء ، بل عن بعض الحواشي
إلحاق الثياب والآلات بها ، ولعل ذلك لأن المزكي يملك المستحق عين ما دفعه إليه ،
والمنافع تابعة ، والواجب على المستحق رد ما زاد من العين على الحاجة ، ولا زيادة في
هذه الأشياء إلا في المنافع ، ولا أثر لها مع ملكية تمام العين ، اللهم إلا أن يلتزم انفساخ
ملكه عن العين بمجرد الاستغناء ، لأن ملكه متزلزل ، فهو كالزيادة التي تجاد
الاستغناء عنها .
ثم إن الإعادة كما في الروضة للمالك أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر
صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة ناويا به عن المالك ، وفيه أولا أنه لا وجه للزوم هذا
الترتيب بعد فرض تعين المال زكاة بالدفع والقبض ، فيجزيه ، بل يتعين عليه الدفع
للحاكم من أول الأمر ، اللهم إلا أن يقال ببقاء ولاية المالك عليه ، فينبغي اعتبارها مع
التمكن منها ، ولو قيل بعدم صيرورته زكاة بذلك بل يعود إلى ملك المالك أشكل بعدم
جواز دفع المستحق بل والحاكم الزكاة عنه من دون أذنه مع عدم امتناعه ، وبالجملة لا يخلو
الترتيب المزبور من إشكال ، على أنه ينبغي تقييد الأخير بدفعه زكاة في هذا المصرف
الخاص ، لأنه هو الذي حصل فيه إذن المالك ، والله أعلم .
( القسم الثاني )
( في أوصاف المستحقين ) للزكاة
( الوصف الأول الايمان ) بالمعنى الأخص ( فلا يعطى الكافر ) بجميع أقسامه
في غير التأليف وسبيل الله بلا خلاف معتد به بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل