على اعتبار الفقر والحاجة في الزكاة ، وأنها لا تحل لغني وغير ذلك .
( وكذا ) الكلام في ( الضيف ) الذي هو محتاج للضيافة ، فإنه لا يخرج بها
عن كونه ابن سبيل ، ضرورة تحقق الصدق عليه ، فيعطى من سهم ابن السبيل ، بل
يحتسب عليه ما يأكله عنده منه ، لعدم وجوب نفقته عليه ، وكأن الداعي إلى نص
المصنف عليه بيان أنه لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل ، ودفع توهم فرد آخر لابن
السبيل ، أو أنه يلحق به ، وأن ما ورد فيه من الرواية ( 1 ) محمولة على ذلك ، والأصل
في المسألة عبارة المفيد في المقنعة قال : " وابن السبيل وهم المنقطع بهم في الأسفار ، وقد
جاءت رواية أنهم الأضياف يراد به من أضيف لحاجة إلى ذلك وإن كان له في موضع
آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدمناه " وكأنه أشار بقوله : " وذلك راجع "
إلى آخره إلى ما ذكرناه ، وقال ابن زهرة : " وروي أيضا أنه الضيف الذي ينزل
بالانسان وإن كان في بلده غنيا أيضا " وربما استظهر منها ومن المقنعة أن الرواية تقتضي
انحصار ابن السبيل فيه ، لكن قد يحتمل في كلام ابن زهرة عدم الانحصار باعتبار وجود
لفظ " أيضا " في كلامه ، وفي نهاية الشيخ " وقيل أيضا : إنه الضيف الذي ينزل
بالانسان ، ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده وموطنه " ونحوه في نقل
الانحصار قولا الطبرسي وسلار على ما قيل ، لكن ليس في كلامهما لفظ " أيضا " وأطلقا
الضيف ، وعن المبسوط وروي أن الضيف داخل فيه ، فصرح بالدخول ، وأطلق الضيف
كالمحكي عن نهاية الفاضل ، وفي الوسيلة " وقال بعض أصحابنا : الضيف إذا كان فقيرا
داخل فيه " وعن فقه القرآن للراوندي " وابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف "
وهو مع إطلاقه الضيف ظاهر في الدخول ، وفي شرح الإصبهاني لللمعة ، وكذا الفاضلان
في غير المنتهى والتحرير والنهاية والمختلف إلا أنهما لم يطلقا ، بل اشترطا السفر ونصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 9