تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لازمون له " لأن المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : " وذلك " إلى آخره فإن قضاء الدين لا يلزمه اتفاقا ، والله أعلم .
( ولو صرف الغارم ما دفع إليه ) المصرح له بكونه ( من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع على الأشبه ) لتشخص المال بقصد الدافع للغرم ، فصرفه في غيره صرف للمال في غير محله ، خلافا للشيخ في المحكي من مبسوطه وجمله ، فلا يرتجع لحصول الملك بالقبض ، وفيه أنه بعد التسليم إنما ملكه ليصرفه في وجه مخصوص ، فلا يشرع له غيره نعم الظاهر الاجتزاء عن الزكاة لحصول الامتثال بالدفع إليه ، ولكن إذا تمكن من الارتجاع ارتجعه حسبة ، كما تقدم تحقيق ذلك في المكاتب في نحو الفرض ، ومنه ومما تقدم في الفقر يعلم الحال فيما لو أبرأه صاحب الدين أو بان أن دينه في معصية أو أنه غير غارم ونحو ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كذا تقدم في المكاتب والفقير ما يعلم منه الحال فيما ( لو ادعى أن عليه دينا ) من أنه ( يقبل ) قوله : " ( إذا صدقه الغريم وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والانكار و ) في المتن أنه ( قيل : لا يقبل ) إلا بالبينة ، ويحتمل أو اليمين لكن لم نعرف القائل كما اعترف به في المدارك ، نعم قال : حكى العلامة في التذكرة عن الشافعي أنه لا يقبل دعوى الغرم إلا بالبينة ، لأنه مدع ، ولا يخلو من قوة ، قلت : قد عرفت أنه توقف أيضا في دعوى الفقر والكتابة ، بل قال : ربما كان عدم القبول هنا أولى من عدمه في الفقر ، لأن الغرم مما يمكن إقامة البينة عليه ، وقد يقال في دفع الاشكال في المقامات الثلاثة إن الحاصل من الكتاب والسنة وجوب دفع الزكاة لا وجوب دفعها للفقير أو للغارم أو للمكاتب ، وقوله تعالى : " إنما الصدقات " إلى آخره إنما يدل على كون الصدقات لهم لا أن التكليف دفعها إليهم ، وفرق واضح بين المقامين ، نعم ورد " لا تحل الصدقة لغني " ونحوه مما يقضي بعدم جواز دفعها لغير الأصناف الثمانية ،