لازمون له " لأن المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : " وذلك "
إلى آخره فإن قضاء الدين لا يلزمه اتفاقا ، والله أعلم .
( ولو صرف الغارم ما دفع إليه ) المصرح له بكونه ( من سهم الغارمين في غير
القضاء ارتجع على الأشبه ) لتشخص المال بقصد الدافع للغرم ، فصرفه في غيره صرف
للمال في غير محله ، خلافا للشيخ في المحكي من مبسوطه وجمله ، فلا يرتجع لحصول الملك
بالقبض ، وفيه أنه بعد التسليم إنما ملكه ليصرفه في وجه مخصوص ، فلا يشرع له غيره
نعم الظاهر الاجتزاء عن الزكاة لحصول الامتثال بالدفع إليه ، ولكن إذا تمكن من
الارتجاع ارتجعه حسبة ، كما تقدم تحقيق ذلك في المكاتب في نحو الفرض ، ومنه ومما
تقدم في الفقر يعلم الحال فيما لو أبرأه صاحب الدين أو بان أن دينه في معصية أو أنه
غير غارم ونحو ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كذا تقدم في المكاتب والفقير ما يعلم منه الحال فيما ( لو ادعى أن عليه
دينا ) من أنه ( يقبل ) قوله : " ( إذا صدقه الغريم وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق
والانكار و ) في المتن أنه ( قيل : لا يقبل ) إلا بالبينة ، ويحتمل أو اليمين لكن لم نعرف
القائل كما اعترف به في المدارك ، نعم قال : حكى العلامة في التذكرة عن الشافعي أنه
لا يقبل دعوى الغرم إلا بالبينة ، لأنه مدع ، ولا يخلو من قوة ، قلت : قد عرفت أنه
توقف أيضا في دعوى الفقر والكتابة ، بل قال : ربما كان عدم القبول هنا أولى من
عدمه في الفقر ، لأن الغرم مما يمكن إقامة البينة عليه ، وقد يقال في دفع الاشكال في
المقامات الثلاثة إن الحاصل من الكتاب والسنة وجوب دفع الزكاة لا وجوب دفعها
للفقير أو للغارم أو للمكاتب ، وقوله تعالى : " إنما الصدقات " إلى آخره إنما يدل على
كون الصدقات لهم لا أن التكليف دفعها إليهم ، وفرق واضح بين المقامين ، نعم ورد
" لا تحل الصدقة لغني " ونحوه مما يقضي بعدم جواز دفعها لغير الأصناف الثمانية ،