في المدارك وكشف الأستاذ وغيرهما ، تحكيما لهما على غيرهما من النصوص ( 1 ) مضافا إلى
ما دل على عدم انتقال التركة للوارث إلا بعد الوفاء أو عدم تمامية الانتقال ، نعم في
الأخير " لو أتلف الوارث المال وتعذر الاقتضاء لم يبعد جواز الاحتساب والقضاء "
وهو كذلك وإن نسبه في الدروس إلى القيل مشعرا بالتوقف فيه ، بل لا يبعد جواز
الاحتساب مطلقا إذا تعذر الاستيفاء من التركة إما لعدم إمكان إثباته أو لغير ذلك
كما صرح به في المسالك وكذا الروضة اقتصارا في تقييد المطلق على محل اليقين ، خلافا
لصريح المختلف وظاهر المنتهى ونهاية الشيخ وابن إدريس والمصنف هنا والشهيد في اللمعة
فجوزوا الوفاء مطلقا ، للاطلاق المحمول على المقيد ، ولانتقال التركة إلى الوارث بالموت
فيبقى الميت فقيرا ، وفيه أن ذلك أولا أحد الأقوال في المسألة ، وثانيا أنها وإن
انتقلت إليه إلا أن حق الدين متعلق بها ، كما هو محرر في محله .
( وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا وميتا وأن
يقاص ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين ،
فتشمله الأدلة ، بل لعل ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ، وقد سمعت
حسن زرارة ( 2 ) السابق ، وقال إسحاق بن عمار ( 3 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل على أبيه دين ولا بنه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ،
ومن أحق من أبيه " ولا ينافي ذلك ما في صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) " خمسة
لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والامرأة ، وذلك أنهم عياله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 والباب 49
منها - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1