كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة " الحديث : إلى غير ذلك من النصوص الدالة
عليه ، بل الظاهر جواز مقاصته بأن يحتسبها صاحب الدين إن كانت عليه عليه ، ويأخذها
مقاصة من دينه وإن لم يقبضها المديون ولم يوكل في قبضها .
وكذا يجوز لمن هي عليه دفعها إلى رب الدين كذلك كما صرح به الشهيدان
لاطلاق الأخبار والفتاوى بالاحتساب وبقضاء الدين عن الشامل لصورتي الإذن وعدمه
وفي موثق سماعة ( 1 ) " سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه
من الزكاة فقال : إذا كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه دين من دار أو متاع من متاع
البيت ، أو يعالج عملا ينقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دين
فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، وإن لم يكن عند الفقير
وفاء ولا يرجو أن يأخذ شيئا منه فليعطه من زكاته ولا يقاصه بشئ من الزكاة " ولا
يقدح ما فيه من التفصيل المحمول على ضرب من الندب ، بل منه يعلم أن المقاصة غير
الاحتساب ، فالأولى تفسيرها في المتن ونحوه بما سمعته من الشهيدين وإن استبعده بعضهم
بل الظاهر أنها حقيقة في ذلك مجاز في الاحتساب ، والأمر سهل بعد جواز الأمرين
معا ، لكن عن نهاية الفاضل أنه يجوز صرف السهم إلى الغارم بغير إذن صاحب الدين ،
وإلى صاحب الدين بإذن المديون ، وبدون الإذن إشكال ، ولو منعناه سقط من الدين
قدر المصروف ، ومنشأ الإشكال مما تقدم ، ومن أن الغارم هو المستحق ، والآية نصت
على كونها له ، ومنه ينسحب الاشكال في بعض أفراد المقاصة التي ذكرنا جوازها ، إلا
أنه لا ريب في ضعفه بعد ظهور الأدلة فيما قلناه ، خصوصا ما تسمعه من نصوص الوفاء ( 2 )
عن الميت ، بل في كشف الأستاذ بعد أن ذكر المسألة المزبورة قال : " ولو كان له على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المستحقين للزكاة