الديان دين جاز له الاحتساب من الزكاة وإسقاط ما على المدين " وهو كذلك إذا كان
قد حوله به أو أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عما عليه ، بل له احتساب ما على
الديان زكاة وفاء له عما له في ذمة الفقير .
( وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه ) من الزكاة ، لأنه كالحي بالنسبة
إلى ذلك ، ضرورة بقائه مشغول الذمة ( وأن يقاص ) بها على الوجهين السابقين فيها
بلا خلاف أجده في ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، قال عبد الرحمان في الصحيح ( 1 ) :
" سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا لم يكن
بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟
قال : نعم " وعن يونس بن عمار ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسب ما به
من الزكاة " وقال زرارة ( 3 ) في الحسن : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه ولابن مال كثير
فقال : إن كان أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاء عنه من
جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته
من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه " .
وهما معا شاهدان على اعتبار قصور التركة عن الوفاء في الاحتساب من الزكاة ،
كما عن المبسوط والوسيلة والتذكرة والتحرير والدروس والبيان التصريح به ، واختاره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1