جاز إعطاؤه مع كون الضمان بإذنه ، وفي الضامن إشكال من أنه دين تحمل لاصلاح
ذات البين فيقضى مع اليسار ، ومن أن المصلحة هنا جزئية فلا يلتفت إليها بخلاف الكلية
وعن المنتهى " الأقرب الصرف إلى الأصل ، لأنه ممكن ، ولا يصرف إلى الضامن
لا يساره " ونحوه عن التحرير ، وعن النهاية " لو استدان لعمارة المسجد أو قرى الضيف
أعطي مع الفقر " وعن بعض الحواشي " لا يشترط الفقر " ولا يخفى عليك تحقيق الحال
بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله أعلم .
( و ) كذا ( لو كان للمالك دين على الفقير ) الذي لم يملك قوت سنته أو لم
يتمكن من قضاء دينه على الكلام السابق ( جاز أن يقاصه به ) من الزكاة بمعنى احتسابه
عليه من الزكاة المستحقة عليه بلا خلاف ، كما اعترف به الفاضلان في ظاهر المعتبر
والتذكرة ومحكي المنتهى ، ولا إشكال لأنه أحد أمواله ، ومقبوض للمدفوع إليه ، فهو
أحد أفراد الايتاء المأمور به ، قال عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) : " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن دين لي على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون
للزكاة هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم الزكاة ؟ قال : نعم " وقال عقبة بن خالد ( 2 ) :
" دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما رآنا قال : مرحبا
بكم وجوه تحبنا ونحبها ، جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة ، فقال له عثمان : جعلت فداك
فقال : نعم فمه ، قال : إني رجل موسر فقال له : بارك الله في يسارك ، قال : فيجئ
الرجل فيسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القرض
عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشر ، وما زاد عليك إذا كنت موسرا أعطيته ، فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2
( 2 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2
وتمامه في فروع الكافي ج 2 ص 34 الطبع الحديث " باب القرض " الحديث 4