تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
العبد إلى أهل الصدقة ، ولذا كان ولاؤه لهم ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب في القسم الثالث ، بل ربما نسب إليهم ، ودل عليه خبر أبي محمد الوابشي ( 1 ) الآتي ، فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم ، وكان وجه التخيير بينه وبين دفع الثمن أنه يحصل الامتثال بكل منهما أما بالعتق فلما عرفت ، وأما بالدفع فلأنه به يحصل دفع الزكاة أيضا باعتبار الشراء لأهل الصدقة ، وهذا . ولكن قد يفرق بين هذا القسم والقسم الثالث في حكم الولاء ، فيجعل الولاء في الثالث للفقراء ، دون ما نحن فيه باعتبار كونه من الرقاب بلا خلاف ، فهو من مصارف الزكاة للفقراء ، بخلاف العبد في غير الشدة فإنه ليس من المصارف . خصوصا بعد استغنائه عن العتق ، لعدم كونه في شدة ، فهو إن اشتري يكون بمال الفقراء ، ولهذا ورد كون ولائه لهم ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . وأما القسم الثالث ففي المعتبر أن عليه فقهاء الأصحاب ، ويدل عليه الموثق ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فاشتراه بتلك الألف درهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك " لكن فيه أولا أنه لا دلالة فيه على كونه من سهم الرقاب ، بل ظاهره أو صريحه خلاف ذلك ، لكون المفروض الشراء بتمام الزكاة ، وثانيا أن التقييد فيه بعدم المستحق إنما هو في السؤال ، فلا يقتضي تقييد إطلاق الآية بناء على شمولها ولا إطلاق خبر أيوب بن الحر ( 3 ) المروي عن كتاب العلل ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه في يد من يزيد أشتريه من الزكاة وأعتقه قال : فقال : اشتره وأعتقه ، قلت : فإن هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 3 مع الاختلاف في لفظ الثاني ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 3 مع الاختلاف في لفظ الثاني