ذلك عبيد بن زرارة ( 1 ) " إلى آخره ولعله لا يريد من سهم الرقاب ، بل لعل كلامه
الأول يومي إلى خلافه ، وأظهر منه في ذلك التحرير فإنه قال : " المراد بالرقاب المكاتبون
والعبد إذا كان في ضر وشدة يشترون ابتداء ويعتقون " ثم قال بعد ذلك : " المبحث الثالث
لو لم يوجد مستحق جاز أن يشترى العبد من مال الزكاة ويعتق وإن لم يكن في شدة "
وأظهر منهما التذكرة فإنه قال : " والرقاب من جملة الأصناف المعدودة في القرآن وأجمع
المسلمون عليه ، واختلفوا في المراد فالمشهور عند علمائنا أن المراد به صنفان : المكاتبون
يعطون من الصدقة ليدفعوه في كتابتهم ، والعبيد تحت الشدة يشترون ويعتقون لقوله
تعالى : " وفي الرقاب " وهو شامل لهما ، فإن المراد إزالة رقيته ، وشرطنا في الثاني
الضر والشدة ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : وروى علماؤنا
ثالثا ، وهو من وجب عليه كفارة عتق في ظهار وشبهه ولم يجد ما يعتق جاز أن يعطى
من الزكاة ما يشتري به رقبة ويعتقها في كفارته ، لرواية علي بن إبراهيم ( 2 ) - إلى
أن قال - : ولو لم يوجد مستحق جاز شراء العبد من الزكاة وعتقه وإن لم يكن في ضر
وشدة ، وعليه فقهاؤنا لقول الصادق ( عليه السلام ) " إلى آخره . بل وكذا كنز العرفان
فإنه قال : " الخامس الرقاب ، وهم المكاتبون ، وأضاف أصحابنا العبد المؤمن يكون في
الشدة يشترى ويعتق ، وبه قال ابن عباس والحسن ومالك وأحمد ، وكذا جوز أصحابنا
مع عدم المستحق شراء العبد من الزكاة وعتقه " وفي آيات الأحكام للجواد " الأكثر
على اشتراط الضر والشدة " وفي الدروس " هم المكاتبون والعبيد في الشدة ، وفي جواز
شراء العبد منها بغير شدة أو ليكفر به في المرتبة أو المخيرة خلاف " وفي البيان " الرقاب
وهم المكاتبون والعبيد في شدة ، وروى علي بن إبراهيم في تفسيرها جواز التكفير للعاجز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 7