مات وترك مالا قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري بسهمهم " وفي حديث
آخر " بمالهم " وخبر أبي محمد الوابشي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله
بعض أصحابنا " عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله قال : اشترى خير رقبة
لا بأس بذلك " ولعله لذا كان ظاهر الإنتصار والمراسم والسرائر والقواعد وحواشيها
والإرشاد وصريح الإيضاح والكنز والمسالك على ما حكي عن بعضها جواز العتق من
سهم الرقاب مع وجود المستحق ، وهو وإن كان جيدا من حيث الاطلاق لكن قد
عرفت عدم الدليل على كونه من سهم الرقاب مع عدم المستحق فضلا عنه مع وجوده ،
بل ظاهر اقتصار جماعة من الأصحاب أو الأكثر على ما تعرف على الأولين عدمه ،
بل صرح في الروضة بكونه من سهم سبيل الله مع وجود المستحق ، لكن الأمر سهل
بعد عدم وجوب البسط ، وأن الأصناف مصارف كما تعرف ذلك في محله إن شاء الله .
فإن قيل : كفى بالنصوص السابقة دليلا على كونه من سهم الرقاب ، لأنه المنساق
من مثل ذلك ، ضرورة عدم إرادة بيان الجواز من حيث كونه قربة من القرب ، بناء
على أن ذلك معنى سبيل الله ، مضافا إلى مرسل الدعائم ( 2 ) أنه قال في قوله : " وفي
الرقاب " : " إذا جازت الزكاة خمسمائة درهم اشتري منها العبد وأعتق " بل لعل قوله
( عليه السلام ) : " اشترى خير رقبة " فيه إيماء إلى ذلك . قلنا : إن كانت هذه النصوص
جميعها مساقة لذلك فالمتجه حينئذ الاقتصار على القسمين الأولين ، لأنهما حينئذ هما
مقتضى الجمع بين الاطلاق والتقييد فيها ، فإن ما عدا خبر الشدة مطلق يقيد به ، ولعله
لذا اقتصر جماعة أو الأكثر أو المشهور عليهما .
قال الشيخ في النهاية : " وفي الرقاب " وهم المكاتبون والمماليك الذين يكونون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1