تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مات وترك مالا قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري بسهمهم " وفي حديث آخر " بمالهم " وخبر أبي محمد الوابشي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله بعض أصحابنا " عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله قال : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك " ولعله لذا كان ظاهر الإنتصار والمراسم والسرائر والقواعد وحواشيها والإرشاد وصريح الإيضاح والكنز والمسالك على ما حكي عن بعضها جواز العتق من سهم الرقاب مع وجود المستحق ، وهو وإن كان جيدا من حيث الاطلاق لكن قد عرفت عدم الدليل على كونه من سهم الرقاب مع عدم المستحق فضلا عنه مع وجوده ، بل ظاهر اقتصار جماعة من الأصحاب أو الأكثر على ما تعرف على الأولين عدمه ، بل صرح في الروضة بكونه من سهم سبيل الله مع وجود المستحق ، لكن الأمر سهل بعد عدم وجوب البسط ، وأن الأصناف مصارف كما تعرف ذلك في محله إن شاء الله . فإن قيل : كفى بالنصوص السابقة دليلا على كونه من سهم الرقاب ، لأنه المنساق من مثل ذلك ، ضرورة عدم إرادة بيان الجواز من حيث كونه قربة من القرب ، بناء على أن ذلك معنى سبيل الله ، مضافا إلى مرسل الدعائم ( 2 ) أنه قال في قوله : " وفي الرقاب " : " إذا جازت الزكاة خمسمائة درهم اشتري منها العبد وأعتق " بل لعل قوله ( عليه السلام ) : " اشترى خير رقبة " فيه إيماء إلى ذلك . قلنا : إن كانت هذه النصوص جميعها مساقة لذلك فالمتجه حينئذ الاقتصار على القسمين الأولين ، لأنهما حينئذ هما مقتضى الجمع بين الاطلاق والتقييد فيها ، فإن ما عدا خبر الشدة مطلق يقيد به ، ولعله لذا اقتصر جماعة أو الأكثر أو المشهور عليهما . قال الشيخ في النهاية : " وفي الرقاب " وهم المكاتبون والمماليك الذين يكونون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 25 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1