تحت الشدة العظيمة ، فيبتاعون من الزكاة ويعتقون ، وقد روي أن من وجبت عليه
كفارة عتق رقبة في ظهار أو قتل خطأ أو غير ذلك ولا يكون عنده يشترى عنه ويعتق
وقال في الجمل : " وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة " وقال في الإنتصار : " وهم
المكاتبون ، وعندنا يدخل فيهم المملوك الذي يكون في شدة يشترى من مال الزكاة
يشترى ويعتق ويكون ولاؤه لأرباب الزكاة ، لأنه اشتري بما لهم " وفي المبسوط " وأما
سهم الرقاب فإنه يدخل فيه المكاتبون بلا خلاف ، وعندنا أنه يدخل فيه العبيد إذا كانوا
في شدة ، فيشترون ويعتقون عن أهل الصدقات ، ويكون ولاؤهم لأرباب الصدقات ،
ولم يجز ذلك أحد من الفقهاء ، وروى أصحابنا أن من وجب عليه عتق رقبة في كفارة
ولا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه ، والأحوط عندي أنه يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا
فيشتري ويعتق هو عن نفسه " وفي المختلف قد اختار ما في المبسوط ، وعن ابن الجنيد
" وأما الرقاب فهم المكاتبون ومن يفدى من أسر العدو الذي لا يقدر على فدية نفسه
والمملوك المؤمن إذا كان في يد من يؤذيه " وفي الغنية " وأما الرقاب فهم المكاتبون
بلا خلاف أيضا ، ويجوز عندنا أن يشترى من مال الزكاة كل عبد هو في ضر وشدة
ويعتق بدليل الاجماع المشار إليه ، وأيضا فظاهر الآية يقتضيه " وقال في الوسيلة :
" وفي الرقاب العبيد المضيق عليهم عند ساداتهم ، فإن اشتروا وأعتقوا عن أهل الصدقة
أو عن من وجب عليه عتق رقبة ولم يجد أجزأ من الزكاة ، وكذلك المكاتب إذا عجز
عن أداء مال الكتابة أعين بمال الصدقة على فك رقبته " وفي إشارة السبق " وهم
المكاتبون ومن في حكمهم من كل عبد مضرور بالعبودية " وقال في المعتبر : " سهم
الرقاب ويدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة " وحكى عن أبي حنيفة
والشافعي الاختصاص بالمكاتبين ودليلهم وبطلانه ، ثم قال : " ولو لم يوجد مستحق
جاز شراء العبد من الزكاة وعتقه وإن لم يكن في ضر ، وعليه فقهاء الأصحاب روى
جواهر الكلام — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٨