تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
تحت الشدة العظيمة ، فيبتاعون من الزكاة ويعتقون ، وقد روي أن من وجبت عليه كفارة عتق رقبة في ظهار أو قتل خطأ أو غير ذلك ولا يكون عنده يشترى عنه ويعتق وقال في الجمل : " وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة " وقال في الإنتصار : " وهم المكاتبون ، وعندنا يدخل فيهم المملوك الذي يكون في شدة يشترى من مال الزكاة يشترى ويعتق ويكون ولاؤه لأرباب الزكاة ، لأنه اشتري بما لهم " وفي المبسوط " وأما سهم الرقاب فإنه يدخل فيه المكاتبون بلا خلاف ، وعندنا أنه يدخل فيه العبيد إذا كانوا في شدة ، فيشترون ويعتقون عن أهل الصدقات ، ويكون ولاؤهم لأرباب الصدقات ، ولم يجز ذلك أحد من الفقهاء ، وروى أصحابنا أن من وجب عليه عتق رقبة في كفارة ولا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه ، والأحوط عندي أنه يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري ويعتق هو عن نفسه " وفي المختلف قد اختار ما في المبسوط ، وعن ابن الجنيد " وأما الرقاب فهم المكاتبون ومن يفدى من أسر العدو الذي لا يقدر على فدية نفسه والمملوك المؤمن إذا كان في يد من يؤذيه " وفي الغنية " وأما الرقاب فهم المكاتبون بلا خلاف أيضا ، ويجوز عندنا أن يشترى من مال الزكاة كل عبد هو في ضر وشدة ويعتق بدليل الاجماع المشار إليه ، وأيضا فظاهر الآية يقتضيه " وقال في الوسيلة : " وفي الرقاب العبيد المضيق عليهم عند ساداتهم ، فإن اشتروا وأعتقوا عن أهل الصدقة أو عن من وجب عليه عتق رقبة ولم يجد أجزأ من الزكاة ، وكذلك المكاتب إذا عجز عن أداء مال الكتابة أعين بمال الصدقة على فك رقبته " وفي إشارة السبق " وهم المكاتبون ومن في حكمهم من كل عبد مضرور بالعبودية " وقال في المعتبر : " سهم الرقاب ويدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة " وحكى عن أبي حنيفة والشافعي الاختصاص بالمكاتبين ودليلهم وبطلانه ، ثم قال : " ولو لم يوجد مستحق جاز شراء العبد من الزكاة وعتقه وإن لم يكن في ضر ، وعليه فقهاء الأصحاب روى