الزكاة فرارا منها مستدلا عليه بموثقه الآخر ( 1 ) " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
أيضا عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليها زكاة ؟ فقال : إن فر بها من الزكاة
فعليه الزكاة " الحديث . وفيه أنه مع عدم ملائمة التعليل وغيره مناف لما سمعته سابقا
من سقوط الزكاة بذلك ولو فعله فرارا للنصوص ( 2 ) وغيرها كما عرفته مفصلا ، فتعين
حينئذ حمل الخبر المزبور على ما قدمنا ، كحمل خبر الفرار على الندب أو غيره كما تقدم
والله أعلم .
( القول ) الثالث ( في زكاة الغلات )
( و ) يقع ( النظر في الجنس والشروط واللواحق ، أما الأول ف ) - قد علمت
سابقا أنه ( لا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض إلا في الأجناس الأربعة : الحنطة
والشعير والتمر والزبيب ، لكن يستحب فيما عدا ذلك من الحبوب مما يدخل في المكيال
والميزان كالذرة والأرز والعدس والماش ) كما تقدم الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه
( و ) كذا ( السلت والعلس ) بناء على خروجهما عن الحنطة والشعير ( و ) لكن ( قيل )
والقائل الشيخ وجمع من الأصحاب كالفاضل في بعض كتبه والشهيدين وثاني المحققين
والميسي وابن إدريس على ما حكي عن بعضهم : ( السلت كالشعير والعلس كالحنطة في
الوجوب ، والأول أشبه ) وأشهر ، بل عن كشف الالتباس والمفاتيح أنه المشهور ، بل
عن الغنية الاجماع عليه ، لأصالة عدم الوجوب ، وحصره في التسعة في المستفيض من
النصوص ( 3 ) المنساق من الحنطة والشعير فيه غيرهما ، بل عن ابن دريد " السلت حب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة