تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الوجوب في المدفون الذي لم يحصل اختباره إلا بعد سنين فجهل موضعه ثم وجده بعد ذلك ، لا صالة تأخر الحادث ، وهو الجهل ، فيبقى على استصحاب التمكن إلى آن الجهل ، وكذا إذا لم يجده أصلا ، اللهم إلا أن يقال إن الأصل لا يصلح لتنقيح الشرط الذي هو صدق كون المال عنده وفي يده في هذه المدة ، إذ يمكن تقدم التلف ، فيكفي حصول الشك في الشرط في سقوط المشروط ، وأصالة تأخر الحادث لا يقتضي حصول تلك الصفة عرفا ، على أن أصالة براءة الذمة وعدم تعلق الزكاة بالمال تقتضيان العدم ، بل هما محصلان للمطلوب بلا واسطة بخلاف أصل تأخر الحادث ، ولعله لذا أطلق الأصحاب استحباب التزكية لسنته من غير إشارة من أحد منهم إلى شئ مما ذكرنا ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
المسألة ( السادسة إذا ترك نفقة لأهله ) تبلغ قدر النصاب فما زاد بحيث لا يعلم زيادتها عن قدر الحاجة ( فهي معرضة للاتلاف ) بالانفاق ، والمشهور شهرة عظيمة أنها ( تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ، وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( تجب فيها على التقديرين ، والأول ) مع أنه مشهور ( مروي ) في الموثق ( 1 ) عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) " قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة الفين لسنتين عليها زكاة قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة " وخبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت له : الرجل يخلف لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة قال : إن كان شاهدا فعليها زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شئ " ومرسل ابن أبي عمير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا " عن رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول قال : إن كان مقيما زكاه ، وإن كان غائبا لم بزك " إلا أن ابن إدريس على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد لم يفرق بينها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1 - 3 - 2